682

Dictionary of Monotheism

معجم التوحيد

Yayıncı

دار القبس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

وأما قوله: "لأخرجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب": فالمراد منها: السكنى.
وأما الأجراء وما أشبه ذلك فلا يدخلون في هذا؛ لأنهم ليسوا قاطنين بل سيخرجون.
وأما إبقاء الرسول ﷺ يهود خيبر فيها، فإن الرسول ﷺ لم يُبقهم إبقاءًا مطلقًا عامًا، بل قال: "نقرّكم فيها ما شئنا"، يعني: إلى أمد.
وهذا الأمد كان لانتهائه سبب وذلك في عهد عمر ﵁ حيث اعتدوا على عبد الله بن عمر وعلى الرجل الذي بات عنده ولم يوفوا بما عليهم فطردهم عمر ﵁" (^١).
وقال ﵀ لما سئل عن حكم استقدام غير المسلمين إلى الجزيرة العربية: "لكن استقدامهم للحاجة إليهم بحيث لا نجد مسلمًا يقوم بتلك الحاجة جائز بشرط أن لا يُمنحوا إقامة مطلقة" (^٢).
وقال الشيخ بكر أبو زيد بعد ذكر أحاديث النهي: "فهذه الأحاديث في الصِّحاح نص على أن الأصل شرعًا منع أي كافر - مهما كان دينه أو صفته - من الاستيطان والقرار في جزيرة العرب، وأن هذا الحكم من آخر ما عهده النبي ﷺ إلى أمته" (^٣).
ويقول الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -: "ليس معنى (أخرجوهم) أن كل واحد يخرجهم، هذا من صلاحيات ولي الأمر الذي له الحل والعقد" (^٤).
وهناك إشكالات ينبغي أن يذكر الجواب عنها:
١ - أن النبي ﷺ رهن درعه عند يهودي. قال ابن القيم: "وأما رهن النبي درعه

(^١) الباب المفتوح ٢/ ٣٦٨ لقاء ٣٩ سؤال ١٠٥٥.
(^٢) أركان الإسلام ص ١٨٧ سؤال ٩٨.
(^٣) خصائص جزيرة العرب ص ٣٦.
(^٤) الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية ٢٣٠.

2 / 31