679

Dictionary of Monotheism

معجم التوحيد

Yayıncı

دار القبس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

ومنعهم من الإقامة فيها وهذا وَهْمٌ فإن النبي بعث معاذًا قبل موته إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا وأقرهم فيها وأقرهم أبو بكر بعده وأقرهم عمر وعثمان وعلي ﵃ ولم يجلوهم من اليمن مع أمر رسول الله بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلم يعرف عن إمام أنه أجلاهم من اليمن، وإنما قال الشافعي وأحمد يخرجون من مكة والمدينة واليمامة وخيبر وينبع ومخاليفها ولم يذكرا اليمن ولم يجلوا من تيماء أيضًا، وكيف يكون اليمن من جزيرة العرب وهي وراء البحر فالبحر بينها وبين الجزيرة، فهذا القول غلط محض" (^١).
* فائدة (١): المياه الإقليمية للحجاز وما والاها وما فيها من الجزر تابعة له في الحكم وهذا ما وضحه الإمام الشافعي حيث قال - رحمه الله تعالى -: "لا يمنع أهل الذمة من ركوب بحر الحجاز - أي على سبيل العبور -، ويمنعون من المُقام في سواحله، وكذا إن كانت في بحر الحجاز جزائر وجبال تسكن؛ منعوا من سكناها؛ لأنها من أرض الحجاز"." (^٢).
* فائدة (٢): سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن المدينة هل هي من الشام فأجاب - رحمه الله تعالى -: "مدينة النبي ﷺ من الحجاز باتفاق أهل العلم، ولم يقل أحد من المسلمين ولا غيرهم أن المدينة النبوية من الشام، وإنما يقول هذا جاهل بحد الشام والحجاز، جاهل بما قاله الفقهاء وأهل اللغة وغيرهم، ولكن يقال المدينة شامية، ومكه يمنية: أي المدينة أقرب إلى الشام، ومكة أقرب إلى اليمن وليست مكة من اليمن، ولا المدينة من الشام.
وقد أمر النبي ﷺ في مرض موته: أن تخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب - وهي الحجاز فأخرجهم عمر بن الخطاب ﵁ من المدينة، وخيبر، وينبع،

(^١) أحكام أهل الذمة ١/ ١٨٥.
(^٢) الأم ٤/ ١٧٨، وعنه الموسوعة الكويتية ٣/ ١٢٩، خصائص جزيرة العرب ص ٢٤.

2 / 28