Dictionary of Monotheism
معجم التوحيد
Yayıncı
دار القبس للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Mısır
لي أن يعافيني أو يقضي حاجتي وما أشبه ذلك أو دعا المؤمن لأخيه دونما طلب منه كأن يراه مثلا في ضيق فيدعو الله أن يفرج عنه سواء في حضوره أو في ظهر الغيب أو كصلاة الجنازة والدعاء عند زيارة القبور لأهل القبور. فالمسلمون كانوا يتوسلون إلى الله تعالى بدعاء نبيهم ﵊ في حياته في الاستسقاء وغيره فكان يدعو لهم فتستجاب دعوته. قال الألوسي: "وطلب الدعاء من المخلوق لا شك في جوازه إن كان المطلوب منه حيًا، ولا يتوقف على أفضليته من الطالب، بل قد يطلب الفاضل من المفضول، فقد صح أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لعمر ﵁ لما استأذنه في العمرة: "لا تنسنا يا أخي من دعائك" وأمره أيضًا أن يطلب من أويس القرني رحمة الله تعالى عليه أن يستغفر له. وأمر أمته صلى الله تعالى عليه وسلم بطلب الوسيلة له، وبأن يصلوا عليه" (^١).
ونقل الشيخ ابن باز ﵀ إجماع أهل العلم على جواز طلب الدعاء من الأحياء (^٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فمن دعا له الرسول وشفع له توسل إلى الله بشفاعته ودعائه كما كان أصحابه يتوسلون إلى الله بدعائه وشفاعته، وكما يتوسل الناس يوم القيامة إلى الله ﵎ بدعائه وشفاعته ﷺ" (^٣).
والدليل من الكتاب على ذلك: قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٦٤].
فاستغفار الرسول ﷺ لهم توسل بدعاء المؤمن لأخيه ويجب التنبه إلى أن استغفار الرسول ﷺ إنما كان في حياته لا بعد موته فلا يجوز لأحد بعد وفاته
(^١) جلاء العينين للألوسي ص ٥٦٥.
(^٢) مجموع فتاوى ابن باز ص ٦٤٨.
(^٣) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص ٤.
1 / 606