Dictionary of Monotheism
معجم التوحيد
Yayıncı
دار القبس للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Mısır
العظيمة إلى معان باطلة لا تدل عليها كما يفعله الذين يُؤولونها عن معانيها إلى معان اخترعوها. ويدخل في الإلحاد التعطيل والتمثيل والتفويض والتكييف والتحريف فكل من مال عن معنى حقيقة الصفة إلى غيرها فقد ألحد فيها فمستقل ومستكثر نسأل الله تعظيم أسمائه وصفاته (^١).
حكم جحود شيء من الأسماء والصفات من غير تأويل:
روى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس أنه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثًا عن النبي ﷺ في الصفات استنكارا لذلك فقال: ما فَرَقُ هؤلاء؟ يجدون رقّة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه" (^٢). اهـ.
ويفهم من أثر ابن عباس أن من رد شيئًا من نصوص الصفات أو استنكره بعد صحته فهو من الهالكين.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ﵀: "ونكفّر الجهمية بكفر مشهور، وهو تكذيبهم بنص الكتاب، أخبر الله ﵎ أن القرآن كلامه، وادعت الجهمية أنه خلقه، وأخبر الله ﵎ أنه كلم موسى تكليمًا، وقال هؤلاء لم يكلمه الله بنفسه ولم يسمع موسى نفس كلام الله إنما سمع كلامًا خرج إليه من مخلوق ...، وقال الله ﵎: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤]، وقال هؤلاء الجهمية: ليس لله يد، وما خلق آدم بيده، وإنما يداه نعمتاه ورزقاه، فادعوا في يدي الله أوحش مما ادعته اليهود؛ قالت اليهود: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾، وقالت الجهمية يد الله مخلوقة؛ لأن النعم والأرزاق مخلوقة لا شك فيها، وذلك محال في كلام العرب، فضلا أن يكون كفرًا؛ لأنه يستحيل أن يقال خلق آدم بنعمته .. " (^٣).
(^١) للاستزادة انظر باب (الإلحاد).
(^٢) المصنف (٢٠٨٩٥)، والسنة لابن أبي عاصم (٤٨٥) (١/ ١٢).
(^٣) الرد على الجهمية، ص ٢٠٠ - ٢٠١.
1 / 580