534

Dictionary of Monotheism

معجم التوحيد

Yayıncı

دار القبس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

نهاهم عنها لأنهم يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يدفع عنها العين والأذى فتكون كالعوذة لها فنهاهم وأعلمهم أنها لا تدفع ضررا ولا تصرف حذرًا" (^١).
قال الإمام مالك ﵀: "أرى ذلك من أجل العين. وقال: غيره إنما أمر بقطعها لأنهم كانوا يعلقون في القلائد الأجراس" (^٢).
وقال البغوي في شرح السنة: "تأول مالك أمره ﷺ بقطع القلائد على أنه من أجل العين وذلك أنهم كانوا يشدون بتلك الأوتار والتمائم والقلائد ويعلقون عليها العوذ يظنون أنها تعصم من الآفات فنهاهم النبي ﷺ عنها وأعلمهم أنها لا ترد من أمر الله شيئًا. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: كانوا يعلقون الإبل الأوتار لئلا تصيبها العين فأمرهم النبي ﷺ بإزالتها إعلامًا لهم بأن الأوتار لا ترد شيئًا. وكذلك قال ابن الجوزي وغيره وفي رواية محمد بن الربيع: "أو تقلد وترًا" يريد تميمة فهذا يدل على أنهم كانوا يتقلدون الأوتار من أجل العين، إذ فسره بالتميمة وهي تجعل لذلك" (^٣).
فائدة: قال ابن الأثير فيمن عقد لحيته قيل: "هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد وقيل كانوا يعقدونها في الحروب فأمرهم بإرسالها كانوا يفعلون ذلك تكبرا وعجبًا" (^٤).
وذكر الخطابي المعنى الثاني لعقد اللحية وهو معالجة الشعر ليتعقد ويتجمد وذلك من فعل أهل التوضيع والتأنيث (^٥).

(^١) النهاية (ق ل د).
(^٢) الآداب ٣/ ١٤٠.
(^٣) التيسير ص ١٦٤.
(^٤) النهاية (ع ق د).
(^٥) التيسير ص ١٧٢.

1 / 537