Dictionary of Monotheism
معجم التوحيد
Yayıncı
دار القبس للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Mısır
بعض الآثار وحديث عدي بن حاتم، ثم عقد بابًا بعده فقال: باب قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٦٠] وذكر آيات وآثار عن السلف.
والذين شرحوا كتاب التوحيد ربطوا بين هذين البابين وقضية التوحيد والإقرار بالشهادتين. قال الشيخ سليمان بن عبد الله في باب من أطاع العلماء والأمراء ...: "لما كانت الطاعة من أنواع العبادة، بل هي العبادة، بامتثال ما أمر به على ألسنة رسله ﵈ نبه المصنف -رحمه الله تعالى- بهذه الترجمة على وجوب اختصاص الخالق ﵎ بها، وأنه لا يطاع أحد من الخلق إلا حيث كانت طاعته مندرجة تحت طاعة الله، وإلا فلا تجب طاعة أحد من الخلق استقلالًا. والمقصود هنا الطاعة الخاصة في تحريم الجلال أو تحليل الحرام، فمن أطاع مخلوقًا في ذلك غير الرسول ﷺ -فإنه لا ينطق عن الهوى- فهو مشرك كما بينه تعالى في قوله: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ﴾ أي علماءهم ﴿أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ [التوبة: ٣١] وفسرها النبي ﷺ بطاعتهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام" (^١).
وقال معلقًا على الباب الثاني: "لما كان التوحيد الذي هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله مشتملًا على الإيمان بالرسول ﷺ مستلزمًا له، وذلك هو الشهادتان ولهذا جعلهما النبي ﷺ ركنًا واحدًا في قوله: "بني الإسلام على خمس" .. نبه في هذا الباب على ما تضمنه التوحيد واستلزمه من تحكيم الرسول ﷺ في موارد النزاع؛ إذ هذا هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، ولازمها الذي لا بد منه لكل مؤمن، فإن من
(^١) تيسير العزيز الحميد ص ٥٤٣.
1 / 384