وكذلك كل ذى ثقة إذا استحلى الدنيا [صار] [1] ظنينا وكل ذى مقة إذا حسد [2] صار عدوا مبينا . ورب أخ قد شاق فى الحسد أخاه، بل ربما ولد عق فى طلب الرتبة أباه، ومثل ذلك موجود [460] نشهده ونراه. وإنما كان خطأ أبى على فى إفراط إعجابه وكثرة إدلاله وشكاسة أخلاقه ومنافسته لولى نعمته. فالملوك لا يشاكسون وأولياء النعمة لا [3] ينافسون.
ومع ذلك فلكل أجل كتاب، والصواب مع الشقاوة خطأ، والخطأ مع السعادة صواب:
والناس من يلق خيرا قائلون له ... ما يشتهى ولأم المخطىء الهبل
ونعود إلى سياقة الحديث.
ولما استقر ما بين الديلم من المناصفات عول على أبى جعفر الحجاج فى المقام بالأهواز، وسار بهاء الدولة وأبو على إلى الموفق إلى رامهرمز، وتقدم أبو على مع العسكر وصار إليه أبو جعفر أستاذ هرمز فى بعض الطريق هاربا من ابن بختيار.
ذكر خلاص أبى جعفر أستاذ هرمز
قد تقدم ذكر حصوله فى قبضة ابن بختيار فقرر أمره على ألف ألف درهم وأدى أكثرها ثم حصل عند لشكرستان كور موكلا به مطالبا بالبقية فاحتال صاحب له طبرى فى الهرب به إلى دار أحد الجند ثم أحضر قوما من الأكراد
Sayfa 383