متشردين متلددين يطلبون موضعا يقصدونه ومنشرا [1] يصعدونه.
واتفق أن ابني بختيار وهما أبو القاسم اسبام وأبو نصر شهفيروز قد خدعا الموكلين بهما فى القلعة، فساعدوهما وأفرجوا عنهما فجمعا إلى نفوسهما من لفيف الأكراد [441] من قوى به جانبهما واتصل خبرهما بمن [2] أسقط من الديلم فصاروا إليهما فوجا بعد فوج.
فلما استحكم أمرهما سارا لأخذ البلاد وصار أبو القاسم اسبام إلى أرجان فملكها ودفع أصحاب صمصام الدولة عنها وتردد أبو نصر شهفيروز فى الأعمال مستمدا للأموال ومستميلا للرجال.
وتحير صمصام الدولة فى أمره ولم يكن بحضرته من ينهض بالتدبير ليقضى الله أمرا سبق فى التقدير.
وكان أبو جعفر أستاذ هرمز مقيما بفسا على ما تقدم ذكره. فلما تجدد من ابني بختيار ما تجدد اجتمع إليه نسوة من نساء أكابر الديلم المقيمين بخوزستان عند أبى على ولده وكن يجرين مجرى الرجال فى قوة الحزم وأصالة الرأى والمشاركة فى التدبير.
ذكر رأى سديد أشرن به على أبى جعفر فلم يقبله
قلن له:
- «أنت وولدك [3] اليوم صاحبا هذه الدولة ومقدماها، وقد لاحت لنا أمور نحن مشفقات منها ومعك مال وسلاح، وإنما يراد مثل ذلك للمدافعة عن النفس
Sayfa 367