فاجتمعت الكلمة على بهاء الدولة ودخل أبو على ابن أستاذ هرمز ومن معه من الديلم فى طاعته، وسيأتي شرح ذلك من بعد بمشيئة الله تعالى.
وفيها جلس القادر بالله رضوان الله عليه للرسولين الواردين من أبى طالب رستم بن فخر الدولة وأبى النجم بدر بن حسنويه وكنى أبا النجم بدرا، ولقبه نصرة الدولة، وعهد لأبى طالب على الرى وأعمالها وعقد له لواء، وحمل إليه الخلع السلطانية الكاملة، وعهد لبدر على أعماله بالجبل وعقد له لواء، وحمل إليه الخلع الجميلة. وذلك بسؤال بهاء الدولة وكتابه.
فأما مجد الدولة فإنه لبس الخلع وتلقب، وأما بدر فإنه كان سأل أن يلقب بناصر الدولة. فلما عدل به عنه إلى نصرة الدولة توقف عن اللقب. ثم أجيب فيما بعد سؤاله فلقب بناصر الدين والدولة، فقبله وكتب وكوتب به.
وفيها حدثت بفارس أمور كانت سببا لانتقاض ملك صمصام الدولة وقتله فى آخرها.
شرح الحال فى الأمور التي أدت إلى قتل صمصام الدولة
قد تقدم ذكر ما كان العلاء بن الحسن اعتمده بعد تلك النكبة التي صار بها [439] موترا من السعى فى هلاك الدولة بإطماع الجند وإيجاب الزيادات التي تضيق المادة عن القيام بها. ثم مضى لسبيله وقد اضطربت أمور صمصام الدولة وطال تبسط الديلم عليه وقصرت مواده عما يرضيهم به.
Sayfa 365