عن أبى العباس [424] مع رياسته المأثورة وكفايته المشهورة بغيره.
فصاروا إلى دار الإمارة وخاطبوا السيدة على ذلك فاستقر الرأى على خروجه ونظره. فخرج فى اليوم الرابع من القلعة وتلقاه الناس على طبقاتهم بتقبيل الأرض واظهار السرور. وسيأتي ذكر ما جرى عليه أمره من بعد فى موضعه.
وفيها قبض المقلد بن المسيب على أخيه بالموصل.
ذكر القبض على على بن المسيب والإفراج عنه وما جرى فى ذلك من الخطوب فى هذه السنة وما بعدها ليتسق الحديث
قد تقدم ذكر ما تقرر بين على والمقلد فى أمر الموصل والمشاركة فيها وما وقع من الخلف بين أصحابهما.
فلما عاد المقلد من سقى الفرات إلى الموصل عزم على الفتك بأصحاب أخيه. ثم على أنه متى فعل ذلك بهم فعل على بأصحابه مثله، فقوى رأيه فى القبض على أخيه .
وكان مع المقلد من الديلم والأكراد وغيرهم نحو ثلاثة آلاف رجل تطلق لهم الأرزاق فى كل شهر. فحين عزم على ما عزم عليه جمعهم إلى داره وأظهر بأنه يريد المسير إلى دقوقا [425] وحلفهم على الطاعة واستوثق منهم.
ذكر الحيلة التي عملها المقلد فى ذلك
Sayfa 353