عددهم وأسلحتهم ويأخذوا زينتهم ويسيروا به من حلة إلى حلة ومن عسكر إلى عسكر حتى يوصلونه إليه ففعلوا ذلك.
ورأى الرسول فى طريقه من [413] العساكر ما هاله فلما وصل إليه رأى من حزمه ودهائه وحسن تدبيره ورأيه ما ازدادت به هيبته فى صدره.
وأجاب عن الرسالة بما أشار به إلى الاستمرار على طريق المسالمة واجراء الأمر على ما كان عليه من قبل مع أصحاب خراسان فعاد الرسول إلى الرى وكتب الأجوبة حسب ذلك وانصرف إلى خراسان وأخبر بما شاهده فكان ذلك طريقا إلى الكف والموادعة.
وأما مكايده فى الحروب وبصيرته بأمورها، فقد تقدم من ذكر الوقعة التي جرت بينه وبين قراتكين الجهشيارى على أخذ شرف الدولة ما يدل على صرامته وله بعد ذلك مقامات مشهورة.
فلما انقضت مدته وتناهت سعادته لم ينفعه ماله ولا رجاله ولم تدفع عنه حزامته ولا احتياله، قتله أقل الجند وأذلهم ومضى رخيصا.
الحول القلب الأريب ولا ... يدفع ريب المنية الحيل
وإذ قضينا من ذكر أخباره الشاذة [1] وطرا مع التبرأ من عهدة صحتها فقد عدنا إلى سياقة التاريخ.
ودخلت سنة سبع وثمانين وثلاثمائة
وفيها تغير أمر أبى على ابن إسماعيل ووكل به فى دار المملكة ثم
Sayfa 344