أمْ ما لِجِسْمِكَ لا يُلائِمُ مَضْجَعًَا ... إلا أقَضَّ عليكَ ذاكَ المَضْجَعُ
يروى أن عبد الله بن عباس ﵁ استأذن على معاويةَ في مرضِ موتِه ليعودَه، فادَّهَنَ واكتحلَ - أي معاوية - وأمرَ أن يُقْعَدَ ويُسْندَ وقال: ائذنوا له، وليُسلِّم قائمًا ولْيَنْصرِفْ، فلمّا سلّم عليه وولّى، أنشد معاويةُ قولَ أبي ذؤيب: وتجلُّدي للشّامتين. . . البيت، فأجابه ابنُ عبّاس على الفور:
وإذا المَنِيَّةُ أنْشَبَتْ أظْفارَها ... ألْفَيْتَ كلَّ تَميمةٍ لا تَنْفَعُ
ثم ما خرجَ مِنْ دارِه حتى سمع نعيَه. . . وقال ضابئ بنُ الحارث البُرْجُميُّ من أبياتٍ قالها في سجن عثمانَ بنِ عفّان ﵁:
ورُبَّ أُمورٍ لا تَضِيرُكَ ضَيْرَةً ... ولِلْقَلْبِ مِنْ مَخْشاتِهِنَّ وَجِيبُ
ولا خَيْرَ في مَنْ لا يُوَطِّنُ نفسَه ... على نائِباتِ الدَّهْرِ حينَ تَنُوبُ