390

Development of Biographical Writing of the Prophet

تطور كتابة السيرة النبوية

Yayıncı

الثقافية العامة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ

Yayın Yeri

بغداد

العلمية التي دفعت بابن هشام إلى نقد الشعر الذي ورد في سيرة ابن إسحاق لم تسر على وتيرة واحدة، إذ تأثر ابن هشام بوجهات نظر عصره عن أحداث السيرة ومواقف المشاركين فيها من صحابة مسلمين فضلا عن المشركين وغيرهم، حيث وجدنا منه مجانبة للحقيقة حين غمط بعض الحقائق والروايات حقها حين وصفها بأنها مما يسوء ذكره، فضلا عن امتناع شيخه من إجازته بروايتها، ولمسنا غايات علمية من تصنيف أحمد بن فارس لمختصره في سيرة الرسول ﵌ الذي ضغط أخبارها في ورقات معدودة لم تتعد أصابع اليدين، ليسهل على الناس حفظها واستيعابها. هذا بالنسبة الى الغايات العلمية، أما بالنسبة الى الغايات الأخلاقية، فكانت هذه الغايات وراء الثراء بالتصنيف في سيرة الرسول ﵌ وأحواله وجوانبه الشخصية، الأمر الذي أدى إلى اختلاف المصنفات التي كتبت من اجل هذه الغاية من حيث طرحها للروايات وللأسلوب الذي انتهجته في كتابتها، حتى وجدنا نوعين من هذه المصنفات: الأول: اختصر فيه أصحابه الروايات التي تعنى بسيرة الرسول ﵌ وأحواله. أما النوع الثاني: فقد أسهب أصحابه في ذكر الأخبار والأحداث التي رويت عن سيرة الرسول ﵌.
سابعا: كان لتنوع وتشعب الصور التي كتب بها التأريخ عند المسلمين، أثر فعال في تضمين مصنفات التأريخ في صورها كافة، بسرد متباين لسيرة الرسول ﵌ فيها، يختلف بين مصنف وآخر بحسب حجم كل واحد منها، وبحسب نظرة المؤرخ للحيز الذي تستحقه السيرة في كل مصنف من هذه المصنفات التاريخية، الامر الذي أوجد خزينا معرفيا ثرا لسيرة الرسول ﵌ يضاف إلى بقية مصنفات السيرة ومتعلقاتها. وقد أضفت

1 / 393