652

Aklı ve Nakli Uzlaştırma

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Soruşturmacı

الدكتور محمد رشاد سالم

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وإن قال: (خلقه الله في غيره) فيلزمه في النظر والقياس أن كل كلام خلقه في غيره هو كلام الله ﷿، لا يقدر أن يفرق بينهما، فيجعل كلامه كلامًا لله، ويجعل قول الكفر والفحش وكل قول ذمه الله وذمه قائله: كلامًا لله ﷿، وهذا محال لا يجد السبيل إليه ولا إلى القول به، لظهور الشناعة والفضيحة والكفر على قائله، تعالى الله عن ذلك!
وإن قال:
(خلقه قائمًا بنفسه وذاته) فهذا هو المحال الباطل الذي لا يجد إلى القول به سبيلًا في قياس ولا نظر ولا معقول، لأنه لا يكون الكلام إلا من متكلم، كما لا تكون الإرادة إلا من مريد، ولا العلم إلا من عالم، ولا القدرة إلا من قدير، ولا يرى ولا رئي كلام قط قائم بنفسه يتكلم بذاته.
وهذا مما لا يعقل ولا يعرف، ولا يثبت في نظر ولا قياس ولا غير ذلك، فلما استحال من هذه الجهات أن يكون مخلوقًا علم أنه صفة لله، وصفات الله كلها غير مخلوقة، فبطل قول بشر.
فقال المأمون: أحسنت يا عبد العزيز، فقال بشر: سل عن غير هذه المسألة فلعله يخرج من بيننا شيء.
فقلت: أنا أدع هذه المسألة وأسأل عن غيرها، قال: سل،

2 / 249