الفرق - لزم بطلان الدليل، فيلزم بطلان مقدمة الدليل أو انتفاضه، وكلاهما مبطل له، وهذا بين.
قال الرازي: (الثالث قول الخليل: ﴿لا أحب الأفلين﴾ (الأنعام: ٦٧) يدل على أن المتغير لا يكون إلهًا) .
ولقائل أن يقول: إن كان الخليل ﷺ احتج بالأفول على نفي كونه رب العالمين، لزم أنه لم يكن ينفي عنه حلول الحوادث، لأن الأفول هو المغيب والاحتجاب باتفاق أهل التفسير واللغة، وهو مما يعلم من اللغة اضطرارًا، وهو حين بزغ قال: (هذا ربي) فإذا كان من حين يزوغه إلى حال أفوله لم ينف عنه الربوبية دل على أنه لم يجعل حركته منافية لذلك، وإنما جعل المنافي الأفول، وإن كان الخليل ﷺ إنما احتج بالأفول على أنه لا يصلح أن يتخذ ربًا يشرك به، ويدعى من دون الله، فليس فيه تعرض لأفعال الله تعالى، فقصة الخليل إما أن تكون حجة عليهم، أو لا لهم ولا عليهم.
قال الرازي: (واحتجوا بأن الدليل على أن الكلام والسمع