المعدوم لا يكوم مرئيًا ولا مسموعًا، وعند الوجود يكون مرئيًا ومسموعًا، فهذه التعلقات حادثة.
فإن التزام جاهل كون المعدوم مرئيًا ومسموعًا، قلنا: الله تعالى يرى المعدوم معدومًا، لا موجودًا، وعند وجوده يراه موجودًا لا معدومًا، لأن رؤية الموجود معدومًا أو بالعكس غلط، وأنه يوجب ما ذكرنا، والفلاسفة - مع بعدهم عن هذا - يقولون بأن الإضافات - وهي القبلية والبعدية والمعية - موجودة في الأعين، فيكون الله مع كل حادث، وذلك الوصف الإضافي حدث في ذاته وأبو البركات من المتأخرين منهم صرح في المعتبر بإرادات محدثة، وعلوم محدثة في ذاته تعالى، زاعمًا بأنه لا يمكن الاعتراف بكونه إلهًا لهذا العالم إلا مع هذا القول، ثم قال: (الإجلال من هذا الإجلال والتنزيه من هذا التنزيه واجب) .