Daqaiq Awli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَأَنَّهُ «كَانَ يَقُولُ إذَا سَالَ الْوَادِي: اُخْرُجُوا بِنَا إلَى هَذَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ طَهُورًا فَنَتَطَهَّرَ بِهِ» ".
(وَإِنْ كَثُرَ) الْمَطَرُ (حَتَّى خِيفَ) مِنْهُ (سُنَّ قَوْلُ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالضِّرَابِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ) لِمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُهُ وَلَا يُصَلِّي وَالْآكَامُ: كَآصَالٍ، جَمْعُ أُكُمٍ كَكُتُبٍ، وَكَجِبَالٍ جَمْعُ أَكَمٍ، كَجَبَلٍ، وَوَاحِدُهَا: أَكَمَةٌ، وَهُوَ مَا عَلَا مِنْ الْأَرْضِ، وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ جَبَلًا، وَكَانَ أَكْثَرَ ارْتِفَاعًا مِمَّا حَوْلَهُ. وَقَالَ مَالِكٌ: الْجِبَالُ الصِّغَارُ.
وَالظِّرَابُ: جَمْعُ ظَرِبٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ الرَّابِيَةِ الصَّغِيرَةِ، وَبُطُونُ الْأَوْدِيَةِ: الْأَمَاكِنُ الْمُنْخَفِضَةُ، وَمَنَابِتُ الشَّجَرِ: أُصُولُهَا لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهَا " ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦] " الْآيَةَ لِأَنَّهَا تُنَاسِبُ الْحَالَ، أَيْ لَا تُكَلِّفْنَا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا لَا نُطِيقُ يَدْعُو كَذَلِكَ لِزِيَادَةِ مَاءِ الْعُيُونِ وَالْأَنْهَارِ، بِحَيْثُ يَتَضَرَّرُ بِالزِّيَادَةِ قِيَاسًا عَلَى الْمَطَرِ.
(وَسُنَّ) لِمَنْ مُطِرَ (قَوْلُ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ) لِأَنَّهُ اعْتِرَافٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ (وَيَحْرُمُ) قَوْلُ مُطِرْنَا (بِنَوْءِ) أَيْ كَوْكَبِ (كَذَا) لِأَنَّهُ كُفْرٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ (وَيُبَاحُ قَوْلُ: مُطِرْنَا فِي نَوْءِ كَذَا) لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْإِضَافَةَ لِلنَّوْءِ.
وَمَنْ رَأَى سَحَابًا أَوْ هَبَّتْ رِيحٌ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى خَيْرَهُ وَتَعَوَّذَ مِنْ شَرِّهِ وَمَا سَأَلَ سَائِلٌ وَلَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَلَا يَسُبُّ الرِّيحَ الْعَاصِفَةَ وَإِذَا سَمِعَ الرَّعْدِ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَلَا يُتْبِعُ بَصَرَهُ الْبَرْقَ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَيَقُولُ إذَا انْقَضَّ كَوْكَبٌ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ.
وَإِذَا سَمِعَ نَهِيقَ حِمَارٍ أَوْ نُبَاحَ كَلْبٍ اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَإِذَا سَمِعَ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ، وَقَوْسُ قُزَحٍ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ الْغَرَقِ كَمَا فِي الْأَثَرِ، وَهُوَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، وَدَعْوَى الْعَامَّةِ إنْ غَلَبَتْ حُمْرَتُهُ كَانَتْ الْفِتَنُ وَالدَّاءُ وَإِنْ غَلَبَتْ خُضْرَتُهُ كَانَ رَخَاءٌ وَسُرُورٌ: هَذَيَانٌ قَالَهُ ابْنُ حَامِدٍ فِي أُصُولِهِ.
1 / 338