224

Daqaiq Awli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ (فَاسْتِسْقَاءٌ) لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَسْقِي، تَارَةً وَيَتْرُكُ أُخْرَى، بِخِلَافِ الْكُسُوفِ.
فَلَمْ يَتْرُكْ صَلَاتَهُ عِنْدَهُ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ، لَكِنْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى الِاعْتِنَاءِ بِالِاسْتِسْقَاءِ، كَحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ «أَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ» " (فَتَرَاوِيحُ) لِأَنَّهَا تُسَنُّ لَهَا الْجَمَاعَةُ (فَوِتْرٌ) لِأَنَّهُ تُشْرَعُ لَهُ الْجَمَاعَةُ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ.
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ: مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ عَمْدًا، فَهُوَ رَجُلُ سَوْءٍ، لَا يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ لَهُ شَهَادَةٌ (وَلَيْسَ) الْوِتْرُ (بِوَاجِبٍ) قَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: الْوِتْرُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْفَرْضِ، فَإِنْ شَاءَ قَضَى الْوِتْرَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْضِهِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ الصَّلَوَاتِ؟ قَالَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَمَّا حَدِيثُ «الْوِتْرُ حَقٌّ» " وَنَحْوُهُ: فَمَحْمُولٌ عَلَى تَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ (إلَّا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ الْوِتْرُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ.
(وَ) الْأَفْضَلُ (مِنْ) سُنَنٍ (رَوَاتِبَ) تُفْعَلُ مَعَ فَرْضٍ (سُنَّةُ فَجْرٍ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ «: لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «: صَلُّوا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَلَوْ طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. (وَسُنَّ تَخْفِيفُهُمَا) أَيْ: رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لِلْخَبَرِ وَأَنْ يُقْرَأَ فِيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] "، أَوْ فِي الْأُولَى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاَللَّهِ﴾ [البقرة: ١٣٦] الْآيَةَ، وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ﴾ [آل عمران: ٦٤] الْآيَةَ ".
(وَ) سُنَّ (اضْطِجَاعٌ بَعْدَهَا عَلَى الْجَنْبِ الْأَيْمَنِ) قَبْلَ صَلَاةِ الْفَرْضِ، نَصًّا، لِقَوْلِ عَائِشَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ» ".
وَفِي رِوَايَةِ «إنْ كُنْت مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي وَإِلَّا اضْطَجَعَ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(فَ) يَلِي سُنَّةَ فَجْرٍ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ: سُنَّةُ (مَغْرِبٍ) لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ " سُئِلَ: «أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِصَلَاةٍ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَيَقْرَأُ فِيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ: ﴿" قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]» (ثُمَّ) بَاقِي الرَّوَاتِبِ (سَوَاءٌ) فِي الْفَضِيلَةِ.
(وَوَقْتُ وِتْرٍ: مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَلَوْ مَعَ) كَوْنِ الْعِشَاءِ جُمِعَتْ مَعَ مَغْرِبٍ (جَمْعَ تَقْدِيمٍ) فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ (وَطُلُوعِ الْفَجْرِ) لِحَدِيثِ مُعَاذٍ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

1 / 237