131

Daqaiq Awli al-Nuha li-Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الْأَفْضَلَ وَهُمْ النِّهَايَةُ فِي إتْيَانِ الْفَضَائِلِ. وَحَدِيثُ «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. حَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: أَنَّ مَعْنَى الْإِسْفَارِ أَنَّهُ يُضِيءُ الْفَجْرُ فَلَا يُشَكُّ فِيهِ. وَيُسَنُّ جُلُوسُهُ بِمُصَلَّاهُ بَعْدَ عَصْرٍ إلَى الْغُرُوبِ وَبَعْدَ فَجْرِ الشُّرُوقِ، بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ. وَيُكْرَهُ الْحَدِيثُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
ذَكَرَهُ فِي الْإِقْنَاعِ (وَتَأْخِيرُ الْكُلِّ) أَيْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ (مَعَ أَمْنِ فَوْتِ) الْوَقْتِ بِأَنْ يَبْقَى مِنْهُ مَا يَتَّسِعُ لَهَا كُلِّهَا (لِمُصَلِّي كُسُوفٍ) لِشَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ أَفْضَلُ لِئَلَّا يَفُوتَهُ الْكُسُوفُ.
(وَ) تَأْخِيرُ الْكُلِّ مَعَ أَمْنِ فَوْتٍ ل (مَعْذُورٍ، كَحَاقِنٍ) بِبَوْلٍ أَوْ نَحْوِهِ (وَتَائِقٍ) إلَى طَعَامٍ أَوْ نَحْوِهِ (أَفْضَلُ) لِيُزِيلَ ذَلِكَ، وَيَأْتِيَ الصَّلَاةَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ
، فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ تَعَيَّنَتْ (وَلَوْ أَمَرَهُ بِهِ) أَيْ التَّأْخِيرِ (وَالِدُهُ لِيُصَلِّيَ بِهِ) الصَّلَاةَ الَّتِي طَلَبَ تَأْخِيرَهَا مَعَ سَعَةِ الْوَقْتِ (أَخَّرَ) لِيُصَلِّيَ بِهِ وَظَاهِرُهُ وُجُوبًا لِطَاعَةِ وَالِدِهِ. وَأَنَّهُ إنْ أَمَرَهُ بِالتَّأْخِيرِ لِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُؤَخِّرْ (فَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ: أَنَّهُ (لَا يُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ أَبَاهُ) وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(وَيَجِبُ) التَّأْخِيرُ (لِتَعَلُّمِ الْفَاتِحَةِ، و) تَعَلُّمِ (ذِكْرٍ وَاجِبٍ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِهِ (وَتَحْصُلُ فَضِيلَةُ التَّعْجِيلِ بِالتَّأَهُّبِ) لِلصَّلَاةِ (أَوَّلَ الْوَقْتِ) بِأَنْ يَشْتَغِلَ بِالطَّهَارَةِ وَنَحْوِهَا عِنْدَ دُخُولِهِ ; لِأَنَّهُ لَا إعْرَاضَ مِنْهُ (وَيُقَدِّرُ لِلصَّلَاةِ أَيَّامَ الدَّجَّالِ) الطِّوَالِ، وَهِيَ يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ (قَدْرَ) الزَّمَنِ (الْمُعْتَادِ) لَا أَنَّهُ لِلظُّهْرِ بِالزَّوَالِ وَانْتِصَافِ النَّهَارِ، وَلَا لِلْعَصْرِ بِمَصِيرِ ظِلِّ الشَّيْءِ مِثْلَهُ. وَهَكَذَا، بَلْ يُقَدِّرُ الْوَقْتَ بِزَمَنٍ يُسَاوِي الزَّمَنَ الَّذِي كَانَ فِي الْأَيَّامِ الْمُعْتَادَةِ، وَاللَّيْلَةُ فِي ذَلِكَ كَالْيَوْمِ إنْ طَالَتْ، قُلْت: وَقِيَاسُهُ الصَّوْمُ وَسَائِرُ الْعِبَادَاتِ.
[فَصْلٌ فِيمَا يُدْرَكُ بِهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَحُكْمُ قَضَائِهَا]
(أَدَاءُ الصَّلَاةِ، حَتَّى) صَلَاةُ (الْجُمُعَةِ يُدْرَكُ بِتَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ) فِي الْوَقْتِ، سَوَاءٌ أَخَّرَهَا الْعُذْرُ أَوْ لَا. لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلِلْبُخَارِيِّ " فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ " وَكَإِدْرَاكِ الْمُسَافِرِ صَلَاةَ الْمُقِيمِ، كَإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ (وَلَوْ) كَانَ الْوَقْتُ الَّذِي كَبَّرَ فِيهِ لِلْإِحْرَامِ (آخِرَ وَقْتِ ثَانِيَةٍ فِي جَمْعٍ) فَتَكُونُ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا فِيهِ أَدَاءً، كَمَا لَوْ

1 / 144