444

Dalil ve Burhan

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

Türler
Ibadi
Bölgeler
Cezayir

أن يعرف الله، ويعرف له ثلاثة، ويفني عنه خمسة، ويثبت له ثلاثة، ويؤمن بواحدة.

فأما الثلاثة التي يعرفها له: فهي معرفة الخالق، ومعرفة المخلوقات، ومعرفة أسماء الله.

وأما الخمسة التي ينفيها عنه فهي: نفي التشبيه والتشريك والتكثير، ونفي المكان والنقائض.

وأما الثلاثة التي يثبتها له فهي: أن يثبت له القضاء والقدر، وأن يثبت له العدل والإحسان، وأن يثبت له الرسالة بالمعجزات.

وأما الواحدة التي يؤمن بها فهي: أن يؤمن بمتشابه الشرع حيث وقع في القرآن والحديث، مثل آيات الاستواء وحديث النزول (1).

فإن قال: ما الذي يجب عليك في معرفة الله ؟

فالجواب:

أن ينفي عنه الحدود العشرة وهي: قبل وبعد وتحت وفوق ويمين وشمال وأمام وخلف وكل وبعض.

فإن قيل: بم عرفت الله ؟

فالجواب:

بالمخلوقات، وعرفت المخلوقات بالحدود العشرة المذكورة.

فإن قيل: بم عرفت هذا كله ؟

فقل: بضرورة العقل، والضرورة: ما لا يتطرق إليك الشك فيه، ولا يمكن للعاقل دفعه.

فإن قيل: ما المعرفة الواجبة على العباد ؟

فقل ثلاث: معرفة الباري سبحانه، ومعرفة الرسول، ومعرفة ما جاء به الرسول.

أما معرفة الباري سبحانه فثلاثة: ما يجب له، وما يجوز له، وما يستحيل عليه.

فأما معرفة ما يجب له: فالوجود المطلق، والبقاء المطلق، والكمال المطلق.

وأما ما يجوز له، فإيجاد العالم بعد عدمه، وإعدامه بعد وجوده، وإعادته بعد عدمه.

وأما ما يستحيل عليه: فالابتداء، والانقضاء، والنقائص.

وأما معرفة الرسول فثلاثة:ما يجب له، وما يجوز عليه، وما يستحيل عليه.

وأما ما يجب له: فالصدق، والتبليغ، والنصيحة.

وأما ما يجوز عليه: فالسهو، والنسيان، والنوم.

وأما ما يستحيل عليه: فالكذب، والخيانة، والغش.

وأما معرفة ما جاء به الرسول فثلاثة: أمر، ونهي، وخبر.

والأمر على ثلاثة أضرب: أمر وجوب، وأمر ندب، وأمر ترغيب وتفضيل.

والنهي عن ثلاثة أضرب: نهي تحريم، ونهي كراهية، ونهي تنزيه.

Sayfa 280