203

Peygamberlik Delilleri

دلائل النبوة

Soruşturmacı

محمد محمد الحداد

Yayıncı

دار طيبة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1409 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وَفَضَّلَتْكَ عَلَى غَيْرِكَ لِمَا يَبْلُغُهَا مِنْ طَهَارَتِكَ وَإِنْ كُنْتُ لَأَكْرَهُ أَنْ تَأْتِيَ الشَّامَ وَأَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ يَهُودَ فَمَا أَجِدُ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا وَكَانَتْ خَدِيجَةُ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ كَثِيرٍ وَتِجَارَةٍ تَبْعَثُ بِهَا إِلَى الشَّامِ فَيكون عيرها كعامة غير قُرَيْشٍ وَكَانَتْ تَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ وَتَدْفَعُ الْمَالَ إِلَيْهِ مُضَارِبَةً وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْمًا تُجَّارًا مَنْ لَمْ يَكُنْ تَاجِرًا مِنْ قُرَيْشٍ فَلَيْسَ عِنْدَهُمْ بِشَيْءٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَعَلَّهَا أَنْ تُرْسِلَ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تُولِّيَ غَيْرَكَ فَبَلَغَ خَدِيجَةُ مَا كَانَ مِنْ مُحَاوَرَةِ عَمِّهِ لَهُ وَقبل ذَلِك مَا قد بلغه مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ فَقَالَتْ مَا دَرِيتُهُ يُرِيدُ هَذَا ثُمَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ إِنَّهُ قَدْ دَعَانِي إِلَى الْبَعْثَةِ إِلَيْكَ مَا بَلَغَنِي مِنْ صِدْقِ حَدِيثِكَ وَعِظَمِ أَمَانَتِكَ وَكَرَمِ أَخْلَاقِكَ وَأَنَا أُعْطِيكَ ضِعْفَ مَا أُعْطِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ فَفَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَقِيَ أَبَا طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الرِّزْقَ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ فَخَرَجَ مَعَ غُلَامِهَا مَيْسَرَةَ حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ وَجَعَلَ عُمُومَتُهُ يُوصُونَ بِهِ أَهْلَ الْعِيرِ حَتَّى قَدِمَا الشَّامَ فَنَزَلَا فِي سُوقِ بُصْرَى فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَرِيبًا مَنْ إِلَى مَيْسَرَةَ وَكَانَ يَعْرِفُهُ فَقَالَ يَا مَيْسَرَةُ مَنْ هَذَا الَّذِي تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَقَالَ مَيْسَرَةُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ فَقَالَ الرَّاهِبُ مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إِلَّا نَبِيُّ ثُمَّ قَالَ أَفِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةُ قَالَ مَيْسَرَةُ نَعَمْ قَالَ الرَّاهِبُ هُوَ هُوَ وَهُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وياليت أَنِّي أَدْرَكْتُهُ حِينَ يُؤْمَرُ بِالْخُرُوجِ فَوَعَى ذَلِكَ مَيْسَرَةُ ثُمَّ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُوقَ بُصْرَى فَبَاعَ سِلْعَتَهُ الَّتِي خَرَجَ بِهَا وَاشْتَرَى فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ اخْتِلَافٌ فِي سِلَعَةٍ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ احْلِفْ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا حَلِفْتُ بِهَذَا قَطُّ وَإِنِّي لَأَمُرُّ فَأَعْرِضُ عَنْهُمَا فَقَالَ الرَّجُلُ الْقَوْلُ قَوْلُكَ ثُمَّ قَالَ لِمَيْسَرَةَ وَخَلَا بِهِ يَا مَيْسَرَةُ هَذَا نَبِيٌّ وَالَّذِي نَفِسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ هُوَ هُوَ يَجِدُهُ أَحْبَارُنَا مَنْعُوتًا فِي كُتُبِهِمْ فَوَعَى ذَلِكَ مَيْسَرَةَ ثُمَّ انْصَرَفَ أَهْلُ الْعِيرِ جَمِيعًا وَكَانَ مَيْسَرَةُ يَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَتِ الْهَاجِرَةُ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ يَرَى مَلَكَيْنِ يُظِلَّانِهِ مِنَ الشَّمْسِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتِجَارَتِهَا قَدْ رَبَحَتْ ضِعْفَ مَا كَانَتْ مِنْ خُرُوجِهِ إِلَى الشَّامِ مَعَ مَيْسَرَةَ بِقِصَّةِ نَسْطُورَ وَالْمَرَّةُ الْأُولَى مَعَ أَبِي طَالِبٍ بِقِصَّةِ بُحَيْرَاءَ

1 / 232