Delail-i Nübüvvet
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني
Soruşturmacı
الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس
Yayıncı
دار النفائس
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Yayın Yeri
بيروت
Türler
•Proofs of Prophethood
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيَاضِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ، قَالَ: " كُنْتُ اتَّخَذْتُ لِي مَجْلِسًا بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، قُلْتُ: بَيْنَمَا أَنَا نِصْفُ النَّهَارِ جَالِسٌ فِي فَيْءِ شَجَرَةٍ، إِذْ طَلَعَتْ عَلَيَّ نَعَامَةٌ بَيْضَاءُ، عَلَيْهَا رَجُلٌ أَبْيَضُ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، تَزِفُّ بِهِ زَفِيفًا، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: آخُذُ هَذَا وَاللَّهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنِّي مَوْقِفَ الْمُسْتَجِيزِ، فَقَالَ: عَبَّاسُ يَا عَبَّاسَهَا، يَا ابْنَ قِيلَ مِرْدَاسِهَا، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْجِنِّ وَإِبْلَاسِهَا، وَالْحَرْبِ قَدْ جَرَعَتْ أَنْفَاسَهَا، وَإِنَّ السَّمَاءَ مَنَعَتْ أَحْرَاسَهَا، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَانْصَرَفْتُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْأَلُ، وَأَعْرِضُ هَذَا الْكَلَامَ، حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ ابْنُ عَمٍّ لِي، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ مُسْتَخْفِيًا "
٦٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ السِّنْدِيِّ، قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ ⦗١٢١⦘ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عَطَاءٍ الصَّقْرِيِّ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مِنْ وَلَدِ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، ﴿عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَاشِدٍ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: كَانَ الصَّنَمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ سُواعٌ بِالْمَعَلَّاةِ﴾ مِنْ رُهَاطٍ يَدِينُ لَهُ هُذَيْلٌ، وَبَنُو ظُفُرٍ مِنْ سُلَيْمٍ، فَأَرْسَلَتْ بَنُو ظُفُرٍ رَاشِدَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ بِهَدِيَّةٍ مِنْ سُلَيْمٍ إِلَى سُوَاعٍ، قَالَ رَاشِدٌ: فَأَلْفَيْتُ مَعَ الْفَجْرِ إِلَى صَنَمٍ قَبْلَ سُوَاعٍ، وَإِذَا صَارِخٌ يَصْرُخُ مِنْ جَوْفِهِ: " الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ، مِنْ خُرُوجِ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يُحَرِّمُ الزِّنَا، وَالرِّبَا، وَالذَّبْحَ لِلْأَصْنَامِ، وَحُرِسَتِ السَّمَاءُ وَرُمِينَا بِالشُّهُبِ، الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ، ثُمَّ هَتَفَ صَنَمٌ آخَرُ مِنْ جَوْفِهِ: تُرِكَ الضِّمَارُ، وَكَانَ يُعْبَدُ، خَرَجَ أَحْمَدُ، نَبِيٌّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ، وَيَأْمُرُ بِالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْبِرِّ، وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، ثُمَّ هَتَفَ مِنْ جَوْفِ صَنَمٍ آخَرَ هَاتِفٌ:
[البحر الكامل]
إِنِّ الَّذِي وَرِثَ النُّبُوَّةَ وَالْهُدَى ... بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدِي
نَبِيٌّ يُخْبِرُ بِمَا سَبَقَ، وَبِمَا يَكُونُ فِي غَدِ. قَالَ رَاشِدٌ: فَأَلْفَيْتُ سُوَاعًا مَعَ الْفَجْرِ، وَثَعْلَبَانِ يَلْحَسَانِ مَا حَوْلَهُ، وَيَأْكُلَانِ مَا يُهْدَى لَهُ، ثُمَّ يَعْرُجَانِ عَلَيْهِ بِبَوْلِهِمَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ:
[البحر الطويل]
أَرَبٌّ يَبُولُ الثَّعْلَبَانِ بِرَأْسِهِ ... لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ
وَذَلِكَ عِنْدَ مَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَجَازِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتَسَامَعَ النَّاسُ بِهِ ⦗١٢٢⦘، فَخَرَجَ رَاشِدٌ، حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَمَعَهُ كَلْبٌ لَهُ، وَاسْمُ رَاشِدٍ يَوْمَئِذٍ ظَالِمٌ، وَاسْمُ كَلْبِهِ رَاشِدٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: ظَالِمٌ، قَالَ: «فَمَا اسْمُ كَلْبِكَ؟»، قَالَ: رَاشِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْمُكَ رَاشِدٌ، وَاسْمُ كَلْبِكَ ظَالِمٌ» وَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ، وَبَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَقَامَ مَعَهُ، ثُمَّ طَلَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَطِيعَةً بِرُهَاطٍ، وَوَصَفَهَا لَهُ فَأَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَعْلَاةِ مِنْ رُهَاطٍ شَأْوَ الْفَرَسِ، وَرَمْيِة ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَجَرٍ، وَأَعْطَاهُ إِدَاوَةً مَمْلُوءَةً مَاءً، وَتَفَلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ لَهُ: «فَرِّغْهَا فِي أَعْلَى الْقَطِيعَةِ، وَلَا تَمْنَعِ النَّاسَ فُضُولَهَا» . فَفَعَلَ، فَجَاءَ الْمَاءُ مَعِينًا مُجِمَّةً إِلَى الْيَوْمِ، فَغُرِسَ عَلَيْهَا النَّخْلُ، وَيُقَالُ: إِنَّ رُهَاطًا كُلَّهَا تَشْرَبُ مِنْهُ، وَسَمَّاهَا النَّاسُ مَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَهْلُ رُهَاطٍ يَغْتَسِلُونَ مِنْهَا، وَيَسْتَشْفُونَ بِهَا، وَبَلَغَتْ رَمْيَةُ رَاشِدٍ الرُّكَيْبَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ رُكَيْبُ الْحَجَرِ، وَغَدَا رَاشِدٌ إِلَى سُوَاعٍ، فَكَسَرَهُ"
1 / 120