378

Delail-i Nübüvvet

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

Soruşturmacı

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

Yayıncı

دار النفائس

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ قَالَ ⦗٦٠١⦘: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّةِ الشَّيْطَانِ قَالَ: جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ الْغُرْفَةَ فَأَجِدُ فِي التَّمْرِ نُقْصَانًا فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْخُذُ قَالَ: وَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ عَلَيَّ فَجَاءَ سَوَادٌ عَظِيمٌ فَغَشِيَ الْبَابَ ثُمَّ دَخَلَ مِنْ شَقِّ الْبَابِ فَتَحَوَّلَ فِي صُورَةِ فِيلٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَشَدَدْتُ ثَوْبِي عَلَى وَسَطِي فَأَخَذْتُهُ فَالْتَقَتْ يَدَايَ عَلَى وَسَطِهِ وَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ مَا أَدْخَلَكَ بَيْتِي تَأْكُلُ التَّمْرَ؟ قَالَ: أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَقِيرٌ ذُو عِيَالٍ وَقَدْ كَانَتْ لَنَا هَذِهِ الْقَرْيَةُ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ ﷺ صَاحِبُكُمْ فَلَمَّا بُعِثَ أُخْرِجْنَا مِنْهَا وَنَحْنُ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ خَلِّ عَنِّي؛ فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ، وَجَاءَ جَبْرَئِيلُ ﵇ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِخَبَرِهِ فَلَمَّا صَلَّى الْغَدَاةَ نَادَى مُنَادِيهِ: أَيْنَ مُعَاذٌ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَعُودُ إِلَيْكَ. فَجِئْتُ الْغُرْفَةَ لَيْلًا وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ فَجَاءَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ التَّمْرَ فَقَبَضْتُ يَدَايَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ: إِنِّي لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ بَعْدُ قَالَ: قَدْ قُلْتَ إِنَّكَ لَا تَعُودُ قَالَ: إِنِّي أُخْبِرُكَ بشَيْءٍ إِذَا قُلْتَهُ لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ الْبَيْتَ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ قِصَّةِ عُمَرَ ﵁ مَعَ الشَّيْطَانِ. فَإِنْ قُلْتَ: فَإِنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ يُسَخِّرُ الشَّيْطَانَ لِأُمُورِ الدُّنْيَا فَكَانُوا ⦗٦٠٢⦘ يَعْمَلُونَ لَهُ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ فِي قُلَلِ الْجِبَالِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَالْبِحَارِ. فَالْقَوْلُ فِيهِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَوْ تَمَنَّى تَسْخِيرَهُمْ لَمَا امْتَنَعُوا عَلَيْهِ؛ وَلَكِنِ اخْتَارَ الْعَبُودِيَّةَ مَعَ النُّبُوَّةِ لَمَّا خَيَّرَهُ اللَّهُ ﷿ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَلِكًا رَسُولًا أَوْ عَبْدًا نَبِيًّا فَأَكَبَّ الدُّنْيَا عَلَى وَجْهِهَا، وَزَهِدَ فِيهَا فَسُخِّرَتْ لَهُ غَيْرَ أَهْلِهَا فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ أَنْصَارَهُ وَأَعْوَانَهُ وَأُنَّاسَهُ يُقَاتِلُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْحُرُوبِ كِفَاحًا وَيَمْنَعُونَ عَنْهُ وَيُدَافِعُونَ دُونَهُ وَضَرَبَ لَهُ جَبْرَئِيلُ بِجَنَاحَيْهِ لَمَّا تُوُفِّيَ النَّجَاشِيُّ الْجِبَالَ حَتَّى قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ لَمَّا تُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ضَرَبَ بِجَنَاحَيْهِ رَفَعَ لَهُ جَنَازَةَ مُعَاوِيَةَ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ. وَأَمَّا مَنْعُ جَبْرَئِيلَ ﵇ وَدَفْعُهُ عَنْهُ ﷺ لَمَّا تَوَاعَدَتْ قُرَيْشٌ عَلَى أَخْذِهِ وَحَبْسِهِ

1 / 600