203

Daf' Ihāmat al-Idtirāb 'an Āyāt al-Kitāb

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

Yayıncı

مكتبة ابن تيمية - القاهرة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

توزيع

فَأَجْرَى عَلَى الْأَصْنَامِ حُكْمَ الْعُقَلَاءِ لِتَنْزِيلِ الْكُفَّارِ لَهَا مَنْزِلَتَهُمْ، وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الْمُلَوَّحِ:
أَسِرْبَ الْقَطَّا هَلْ مَنْ يُعِيرُ جَنَاحَهُ ... . . . . .
الْبَيْتَ.
فَإِنَّهُ لَمَّا طَلَبَ الْإِعَارَةَ مِنَ الْقَطَّا، وَهِيَ مِنْ خَوَاصِّ الْعُقَلَاءِ أَجْرَى عَلَى الْقَطَّا اللَّفْظَ الْمُخْتَصَّ بِالْعُقَلَاءِ لِذَلِكَ وَوَجْهُ تَذْكِيرِ الْجَمْعِ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ تَأْنِيثُهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْمَعْنَى: قَالَتَا أَتَيْنَا بِمَنْ فِينَا طَائِعِينَ فَيَكُونُ فِيهِ تَغْلِيبُ الْعَاقِلِ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرَ عِنْدِي، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

1 / 205