Cuyun Tafasir
عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي
والصهر ما يحل نكاحه من القرابة وغيرها» «1»، وقال الخليل: «يقال لأهل بيت الرجل الأختان ولأهل بيت المرأة الأصهار» «2» (وكان ربك قديرا) [54] حيث خلق من ماء واحد وهو المني بشرا نوعين ذكرا وأنثى، فعلى كلا النوعين أن يعبد خالقهما دون غيره.
[سورة الفرقان (25): آية 55]
ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا (55)
(ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم) إن عبدوه (ولا يضرهم) إن تركوا عبادته (وكان الكافر على ربه ظهيرا) [55] أي معينا بطاعته الشيطان والشرك، قيل: المراد منه أبو جهل أو الجنس «3».
[سورة الفرقان (25): آية 56]
وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا (56)
(وما أرسلناك إلا مبشرا) بالجنة لمن آمن وأطاع الله (ونذيرا) [56] بالنار لمن كفر وعصاه.
[سورة الفرقان (25): آية 57]
قل ما أسئلكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا (57)
(قل ما أسئلكم) يا كفار مكة (عليه) أي على القرآن (من أجر) أي جعلا (إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا) [57] استثناء منقطع، أي لا أطلب جعلا على التبليغ من أموالكم لنفسي لكن من شاء أن يتخذ عند ربه مرجعا صالحا وهو الجنة فليؤمن أو من شاء أن ينفق من ماله لوجه الله في سبيله فلا أمنعه.
[سورة الفرقان (25): آية 58]
وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا (58)
قوله (وتوكل) نزل حين دعي إلى ملة آبائه «4»، أي دعهم وتوكل (على الحي الذي لا يموت) لأنه حقيق أن يتوكل عليه في كل الأمور دون غيره (وسبح بحمده) حقيقة أو صل شكرا على نعمه (وكفى به بذنوب عباده) أي كفى الله بها، فالباء في «به» زائدة، والباء في «ذنوب» يتعلق بقوله (خبيرا) [58] أي عالما بأحوالهم كافيا في جزاء أعمالهم، ونصبه على الحال أو التمييز.
[سورة الفرقان (25): الآيات 59 الى 60]
الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فسئل به خبيرا (59) وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا (60)
قوله (الذي) بدل من الضمير في «به»، أي كفى بالذي (خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام) أي خلقها في مدتها، إذ لم يكن ثمه شمس ولا قمر، والداعي إلى هذا العدد هو داعي حكمة لا يعلمها إلا هو، وقيل: خلقها في ستة أيام وهو يقدر على أن يخلقها في لحظة تعليما لخلقه الرفق والتثبت «5» (ثم استوى) أي استولى (على العرش الرحمن) برفع «الرحمن» بدل من ضمير «استوى» أو مبتدأ، خبره (فسئل) والفاء زائدة، ويجوز أن يكون فاعل «استوى»، و«فسئل» جواب شرط محذوف، أي إن شككت فاسأل، ويكون الخطاب للنبي عليه السلام والمراد غيره، و(به) صلة (خبيرا) [59] أي اسأل رجلا عالما به وبرحمته، وهو من أهل الكتاب من اليهود والنصارى يخبرك من الرحمن، يؤيده قوله (وإذا قيل لهم) أي للمشركين (اسجدوا للرحمن) ربكم (قالوا وما الرحمن) استفهام إنكار، لأنهم لم يكونوا سمعوا يذكره، أي أي شيء هو أو من هو نحن لم نعرف إلا رحمان اليمامة، أي مسيلمة الكذاب، فالسؤال يحتمل أن يكون سؤالا عن معنى الاسم، لأنه لم يكن مستعملا عندهم وأن يكون سؤالا عن المسمى به، لأنهم لم يعرفوه بهذا الاسم، والسؤال عن المجهول بما فالمراد به أنا لا نسجد لما لا نعرفه (أنسجد لما تأمرنا) بالياء على الغيبة، وبالتاء على الخطاب «6» لمحمد عليه السلام، أي لأمرك لنا بالسجود يا محمد ف «ما» مصدرية أو للذي تأمرنا سجوده وهو الرحمان الكذاب
Sayfa 189