792

Cuyun Tafasir

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وعلى المؤمنين يسيرا حتى يكون أخف عليهم من صلوة مكتوبة صلوها في الدنيا.

[سورة الفرقان (25): آية 27]

ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا (27)

قوله (ويوم يعض الظالم) نزل حين صد ومنع عقبة بن أبي معيط أبي بن خلف عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم «1»، فالظالم هو أبي الكافر، يعني اذكر يوم يعض (على يديه) أي يندم على تفريطه في جنب الله تعالى، يجوز أن يكون «على» زائدة ويكون العض حقيقة، روي: «أنه يأكل يديه حتى يبلغ مرفقيه ثم تنبتان ثم يأكل هكذا يوم القيامة تحسرا» «2»، وهو (يقول يا ليتني اتخذت) في الدنيا (مع الرسول) محمد عليه السلام (سبيلا) [27] أي طريقا إلى الجنة وهو الإيمان.

[سورة الفرقان (25): آية 28]

يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا (28)

(يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا) أي عقبة (خليلا) [28] يعني صديقا، والخلة هي أن لا يكون لطمع لا لخوف بل في الدين.

[سورة الفرقان (25): آية 29]

لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا (29)

(لقد أضلني عن الذكر) أي الإيمان أو القرآن (بعد إذ جاءني) وهذا آخر كلام الظالم، وقيل: الظالم هو عقبة صده أبي عن الإيمان، وكان سبب ذلك أن عقبة يكثر مجالسة الرسول عليه السلام فاتخذ يوما ضيافة، فدعا إليها رسول الله فأبى أن يأكل من طعامه حتى يشهد بأنه رسول الله، ففعل وكان أبي صديقه فعاتبه، وقال:

صبأت يا عقبة؟ قال: لا ولكني شهدت له ليأكل من طعامي، والشهادة ليست في نفسي، فقال: ما أرضى عنك حتى تشتمه وتبزق في وجهه، ففعل ذلك، فنزلت هذه الآية «3»، وقيل: الآية عامة في كل متحابين اجتمعا في معصية الله تعالى «4»، قال صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» «5» (وكان الشيطان للإنسان) المطيع له (خذولا) [29] يخذله ويهينه يوم القيامة بتبرئه منه، هذا من كلام الله تعالى أو من كلام الظالم والشيطان خليله، لأنه أضله كما يضله الشيطان، ثم خذله ولم ينفعه في العاقبة.

[سورة الفرقان (25): آية 30]

وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا (30)

قوله (وقال الرسول) بيان شكاية النبي عليه السلام إلى الله تعالى من قومه، أي قال محمد صلى الله عليه وسلم (يا رب إن قومي) أي قريشا (اتخذوا هذا القرآن مهجورا) [30] أي متروكا لا يلتفتون ولا يؤمنون به، عن النبي عليه السلام: «من تعلم القرآن وعلمه وعلق مصحفا لم يتعاهده ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقا به يقول: يا رب العالمين عبدك هذا اتخذني مهجورا اقض بيني وبينك» «6»، وقيل: هو من الهجر وهو الهزيان، أي جعلوه مهجورا فيه «7» كقوله «والغوا فيه» «8».

[سورة الفرقان (25): آية 31]

وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا (31)

قوله (وكذلك) تعزية للنبي عليه السلام وإخبار من الأنبياء قبله، أي كجعلنا لك عدوا من المشركين (جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين) أي المشركين (وكفى بربك هاديا ونصيرا) [31] المعنى: أنك كالأنبياء قبلك في

Sayfa 184