Cuyun Tafasir
عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي
وقيل: بمعنى المصدر «1»، تقديره: البعد لما توعدون فهو مبتدأ وخبر، روي: هيهات بالفتح والضم بتنوين وغيره وبالسكون على الوقف «2».
[سورة المؤمنون (23): آية 37]
إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين (37)
(إن هي إلا حياتنا) أي ما الحيوة إلا الحيوة (الدنيا نموت ونحيا) أي نحيى ونموت بعد الحيوة (وما نحن بمبعوثين) [37] بعد الموت كما تزعم يا هود.
[سورة المؤمنون (23): آية 38]
إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين (38)
ثم قالوا «3» (إن هو) أي «4» ما هود (إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين) [38] أي بمصدقين بالبعث.
[سورة المؤمنون (23): الآيات 39 الى 40]
قال رب انصرني بما كذبون (39) قال عما قليل ليصبحن نادمين (40)
(قال) هود (رب انصرني) على إهلاكهم (بما كذبون [39] قال) الله تعالى (عن ما قليل) أي عن زمان قليل، و«ما» زائدة لتأكيد قلة المدة (ليصبحن) أي ليصيرن على تكذيبهم (نادمين) [40] واللام في جواب القسم المحذوف.
[سورة المؤمنون (23): آية 41]
فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين (41)
(فأخذتهم الصيحة) أي صيحة جبرائيل (بالحق) أي العذاب الواجب الوقوع (فجعلناهم) أي صيرناهم (غثاء) أي يابسا أو هلكى كغثاء السيل لا ينتفع به وهو ما يحمله السيل على وجهه من الزبد والورق والعود، قوله (فبعدا للقوم الظالمين) [41] مصدر منصوب بفعل وجب حذفه، لأنه من المصادر التي وضعت مواضع أفعالها، ومعناه: بعدا بعدوا، أي هلكوا من رحمة الله، يعني فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا.
[سورة المؤمنون (23): آية 42]
ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين (42)
(ثم أنشأنا) أي خلقنا (من بعدهم قرونا آخرين) [42] كقوم صالح ولوط وشعيب.
[سورة المؤمنون (23): آية 43]
ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون (43)
(ما تسبق) أي تتقدم (من أمة) أي أمة (أجلها) يعني لا تموت قبل أجلها المكتوب لها، وهو الوقت الذي عين لهلاكها (وما يستأخرون) [43] بعد أجلها ساعة.
[سورة المؤمنون (23): آية 44]
ثم أرسلنا رسلنا تترا كل ما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث فبعدا لقوم لا يؤمنون (44)
(ثم أرسلنا رسلنا تترا) منونا، مصدر من المواترة، وهي التعاقب في موضع الحال، أي متواترين واحدا بعد واحد، وقرئ «تترى» بغير تنوين بمعنى المنون، فألفه بدل من التنوين، والتاء بدل من الواو «5»، لأنه فوعل لا تفعل، إذ لا وجود له اسما في الكلام، وقيل: هو فعلى «6»، أي وترى من تواتر الخبر فألفه للتأنيث، لأن الرسل جماعة، والمعنى: أرسلنا الرسل إلى أممهم تابعا بعضهم بعضا (كل ما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا) القرون (بعضهم بعضا) في الهلاك (وجعلناهم) بعد إهلاكهم (أحاديث) يتحدث بها الناس بعدهم للتعجب والعبرة،
Sayfa 147