Cuyun Tafasir
عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي
سورة المؤمنون
مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة المؤمنون (23): آية 1]
بسم الله الرحمن الرحيم
قد أفلح المؤمنون (1)
عن عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لقد أنزلت علي عشر آيات، من أقامهن دخل الجنة» «1»، أي عمل بها، ثم قرأ (قد أفلح المؤمنون) [1] إلى قوله «هم فيها خالدون»، أفلح أي دخل في الفلاح وهو الظفر بالمراد الصالح، و«قد» فيه لإثبات المتوقع و«لما» نقيضة «قد»، أي لنفيه ولا شك أن المؤمن يتوقع هذه البشارة وهي الأخبار بثبوت الفلاح لهم، والمؤمن هو الناطق بالشهادتين بالإخلاص.
[سورة المؤمنون (23): آية 2]
الذين هم في صلاتهم خاشعون (2)
قوله (الذين هم في صلاتهم خاشعون) [2] وصفهم الذي به يستحقون الفلاح، أي الذين هم في صلوتهم خاضعون متواضعون لا يلتفتون يمينا ولا شمالا، قيل: الخشوع في الصلوة خشية القلب «2» و«إلزام البصر موضع السجود» «3»، وأضيفت الصلوة إلى المؤمنين دون الله، لأن المصلي هو المنتفع بها وحده لكونها ذخيرته، والمصلى له غني عن الحاجة إليها والانتفاع بها.
[سورة المؤمنون (23): آية 3]
والذين هم عن اللغو معرضون (3)
(والذين هم عن اللغو) أي عن كل باطل (معرضون) [3] لا يلتفتون إليه، قيل: «كل كلام أو عمل لا يحتاج إليه فهو لغو» - «4»
[سورة المؤمنون (23): الآيات 4 الى 6]
والذين هم للزكاة فاعلون (4) والذين هم لفروجهم حافظون (5) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين (6)
(والذين هم للزكاة) المفروضة في أموالهم (فاعلون) [4] أي مؤدون (والذين هم لفروجهم حافظون) [5] عن الحرام (إلا على أزواجهم) الأربع (أو ما ملكت أيمانهم) من السراري، ولم يقل «من» «5» مكان «ما»، لأنه قد يجري بعض العقلاء كغير العقلاء وهم الإناث في كثير من الأشياء (فإنهم غير ملومين) [6] عن إتيانهن في المأتي المشروع، لأنه حلال لهم.
[سورة المؤمنون (23): آية 7]
فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (7)
(فمن ابتغى) أي طلب (وراء ذلك) أي بعد ذلك مع فسحته وهو إباحة أربع من الحرائر ومن الإماء ما شاؤا (فأولئك هم العادون) [7] أي المعتدون من الحلال إلى الحرام.
Sayfa 142