743

Cuyun Tafasir

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

ثم قال تسلية للنبي عليه السلام (وإن يكذبوك) أي إن يكذبك قومك يا محمد (فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود [42] وقوم إبراهيم وقوم لوط [43] وأصحاب مدين) شعيبا، أي فقد كذب الأنبياء قبلك أممهم فصبروا وإنما قال (وكذب موسى) مجهولا ولم يقل «وكذب قوم موسى»، لأن قومه بني إسرائيل «1» لم يكذبوه وإنما كذبه القبط (فأمليت) أي أمهلت (للكافرين ثم أخذتهم) أي عاقبتهم بعد المهل بالعذاب (فكيف كان نكير) [44] أي إنكاري عليهم باهلاكهم، يعني وجدوه حقا ويسجده قومك إن لم يؤمنوا، ثم أبدل من «فكيف كان نكير» (فكأين) أي فكم (من قرية أهلكناها) وهو مفسر لناصب «كأين» «2»، وقرئ «أهلكتها» «3»، أي أهلها (وهي ظالمة) أي مشرك أهلها في محل النصب على الحال، ثم عطف على «أهلكناها» وإن لم يكن لهذا الفعل محل «4» قوله (فهي خاوية) أي ساقطة (على عروشها) أي على سقوفها «5» بأن سقطت تلك أولا ثم سقطت عليها الحيطان ف «على» متعلق ب «خاوية» «6» (وبئر) بالهمز، وقرئ بالتخفيف «7» عطف «8» على «قرية»، أي وكم «9» بئر (معطلة) أي خالية من ساكن مع وجود الماء وآلاتها فيها لهلاك أربابها (وقصر مشيد) [45] أي مشيد مجصص مرتفع محكم أخليته باهلاك أصحابها، يعني وكم بئر عطلنا عن سقاتها وكم «10» قصر مرتفع أخليناه عن ساكنيه «11» فترك ذلك لدلالة معطله عليه، قيل: هذا بئر نزل عليها صالح مع أربعة آلاف نفر ممن آمن به ونجاهم الله من العذاب فهي بحضرموت، وسمي البقعة بذلك لأن صالحا لما حضرها مات «12».

[سورة الحج (22): آية 46]

أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور (46)

(أفلم يسيروا) أي كفار مكة (في الأرض) فينظروا ذلك ويعترفوا فيؤمنوا (فتكون) أي لتكون (لهم قلوب يعقلون بها) بالنظر والعبرة (أو آذان يسمعون بها) التخويف (فإنها) الضمير للقصة وما بعده خبر «إن»، أي إن القصة والشأن (لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) [46] وهو تفسير للضمير المبهم، وذكر «الصدور» للتأكيد وتقرير أن مكان العمى هو القلب لا البصر لما ثبت في العرف أن مكان العمى هو البصر فنفي ذلك بفضل تعريف وتبيين بذكر الصدور.

[سورة الحج (22): آية 47]

ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون (47)

(ويستعجلونك) الآية نزلت لما قالوا متى هذا الوعد «13»، والمستعجل (بالعذاب) هو النضر بن الحارث (ولن يخلف الله وعده) في العذاب (وإن يوما) من أيام الله للعذاب الذي استعجلوه (عند ربك كألف سنة مما تعدون) [47] بالتاء والياء «14» في الدنيا في الشدة وهذا وصف يومهم وطول عذابهم وبيان أنه تعالى يقدر على أخذهم متى شاء ولا يستعجل، فاذا كان الأمر كذلك فكيف يستعجلونه.

Sayfa 135