727

Cuyun Tafasir

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

الريح (بأمره) أي بأمر الله أو «1» بأمر سليمان من إسطخر «2» (إلى الأرض التي باركنا فيها) وهي الشام فكانت تسير به وبجنده على البساط المعمول بأيدي الشياطين من الذهب في إبريسم، وكان عرضه فرسخا في فرسخ حيث شاء، ثم يعود من يومه إلى منزله، وكان مقامه بتدمر مدينة بناها له الشياطين بالصفاح والعمد وألوان الرخام «3» (وكنا بكل شيء عالمين) [81] أي نفعل كل شيء بمقتضى الحكمة أو عالمين بأمر سليمان وغيره.

[سورة الأنبياء (21): آية 82]

ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين (82)

(ومن الشياطين من يغوصون) أي سخرنا منهم من يغوص في البحر فيخرج الجواهر (له) أي لسليمان (ويعملون عملا دون ذلك) الغوص، أي سواه كالقصور العالية والصناعات العجيبة (وكنا لهم) أي للشياطين (حافظين) [82] لئلا يعصوه ولئلا يفسدوا عملهم، لأنهم كانوا إذا فرغوا من عمل قبل الليل أفسدوه إن لم تشغلوا بغيره.

[سورة الأنبياء (21): الآيات 83 الى 84]

وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين (83) فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين (84)

قوله (وأيوب) اسم رجل من الروم وهو أيوب بن أموص بن زارخ بن روم بن عيصو بن إسحق بن إبراهيم، وكان الله قد اصطفاه نبيا وبسط عليه الدنيا من أصناف المال كله من الإبل والبقر والغنم والخيل والحمر وغير ذلك، وكان معه ثلاثة نفر من قومه آمنوا به وصدقوه، رجل من اليمن ورجلان من بلده، وكان له أهل وولد من رجال ونساء، وكان برا تقيا رحيما بالمساكين يطعمهم ويكرم الضيف ويكفل الأيتام والأرامل وكان شاكرا لأنعم الله مؤديا حقه، فابتلاه الله تعالى بكل بلاء كما يبتلي المؤمنين الصديقين لا على سخطة عليهم ولا لهوانه لهم ولكنه كرامة وخيرة لهم، فاعلم النبي عليه السلام بخبره وصبره على بلاءه تسلية له عليه السلام، وهو منصوب بفعل مقدر، أي اذكره (إذ نادى ربه) حين ابتلي بفقد جميع ماله وولده وتمزيق جسده وغير ذلك من البلايا ثلاث سنين أو سبع سنين أو أكثر من ذلك لا يقربه أحد غير زوجته رحمة صبرت معه بصدق مع ضيق عيشه بعد سعته حتى باعت ضفيراتها بشيء أكله، أي دعا ربه (أني) أي بأني (مسني الضر) أي الشدة وشكواه لم يخرجه عن الصبر، فلذلك قال إنا وجدناه صابرا، يعني أصابني البلاء الشديد فارحمني (وأنت أرحم الراحمين [83] فاستجبنا له) نداءه (فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله) أي أولاده، يعني أحيوا بعد ما ماتوا أو رزق ثوابهم (ومثلهم) أي وآتيناه مثلهم (معهم) في الدنيا (رحمة من عندنا) لأيوب (وذكرى للعابدين) [84] أي وتذكرة لهم ليصبروا كصبره فيثابوا كثوا به، قال ابن عباس: «إن الله تعالى رد على المرأة شبابها فولدت له ستة وعشرين ذكرا» «4»، وكان له سبعة بنين وسبع بنات «5» أحياهم الله بأعيانهم.

[سورة الأنبياء (21): الآيات 85 الى 86]

وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين (85) وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين (86)

(وإسماعيل وإدريس) أي اذكرهما وهو إسمعيل بن إبراهيم، وإدريس جد نوح عليهم السلام (وذا الكفل) هو إلياس أو نبي أو رجل صالح تكفل بصيام جميع نهاره وقيام جميع ليله وأن يقضي بين الناس ولا

Sayfa 119