676

Cuyun Tafasir

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

فاذا حاضت تحولت إلى بيت خالتها زوجة زكريا، وإذا طهرت عادت إلى المسجد.

[سورة مريم (19): الآيات 17 الى 18]

فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا (17) قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا (18)

(فاتخذت من دونهم حجابا) أرخت من أدنى مكان أهلها سترا تستتر به منهم (فأرسلنا إليها روحنا) أي جبرائيل (فتمثل) أي تشبه (لها بشرا سويا) [17] يعني أتاها الملك في صورة آدمي شاب أمرد حسن الوجه سوى الخلق، أي لم ينتقص من الصورة البشرية شيئا لتستأنس بكلامه ولا تنفر عنه وكان تمثله كذلك ابتلاءلها وسبرا لعفتها، قيل: قام جبرائيل بين يديها في صورة ترب لها اسمه يوسف من خدم بيت المقدس «1»، فثم قالت (قالت إني أعوذ بالرحمن منك) يا شاب (إن كنت تقيا) [18] أي ممن يتقي الله ويخشاه ويعطيعه فلا يقربني «2»، وإنما قالت ذلك لأن التقي يتعظ بالله ويخاف، والفاسق يخوف بالسلطان والمنافق يخوف بالناس.

[سورة مريم (19): الآيات 19 الى 20]

قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا (19) قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا (20)

(قال) جبرائيل (إنما أنا رسول ربك لأهب لك) بأمره، وقرئ «ليهب» «3»، أي الله لك (غلاما زكيا) [19] أي ولدا طاهرا ليقارن ذنبا مدة حياته.

(قالت) مريم لجبرائيل (أنى) أي من أين (يكون لي غلام) أي ولد (و) الحال أني (لم يمسسني بشر) أي لم يقربني زوج يقال في النكاح مس وفي السفاح زنا أو فجر أو خبث (ولم أك بغيا) [20] أي فاجرة تبغي الرجال ولم تقل «بغية» لأنها وصف غالب على المؤنث كحائض.

[سورة مريم (19): آية 21]

قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا (21)

(قال) جبرائيل الأمر (كذلك) أي كما قلت لك أو كما «4» قلت أنت (قال ربك هو) أي خلقه بلا فحل (علي هين) أي يسير لنبين به قدرتنا (ولنجعله آية) أي علامة على قدرتنا وبه «5» عبرة (للناس ورحمة منا) أي نعمة على الخلق ممن آمن به (وكان) خلق عيسى (أمرا مقضيا) [21] أي محكوما بوقوعه لا محالة، قيل: آنست به فنفخ في فرجها «6» أو في جيب درعها «7» أو في كمه «8»، وقيل: نفخ من بعيد فوصل النفخ في بطنها «9».

[سورة مريم (19): آية 22]

فحملته فانتبذت به مكانا قصيا (22)

(فحملته) أي حملت عيسى في بطنها عقيب النفخ يدل عليه فاء التعقيب ويشهد عليه ما روي: «أن مدة حمله كانت ساعة» «10»، أي كما حملته وضعته، وقيل: ثلاث ساعات «11»، وقيل: أكثر منها «12» (فانتبذت به) أي انفردت بما هو في بطنها من الحمل (مكانا قصيا) [22] أي بعيدا من أهلها وراء الجبل أو وراء الدار وإنما بعدت لئلا تعير بولادتها من غير زوج، قيل: كانت بنت عشر سنين وقد حاضت قبل ذلك حيضتين «13».

Sayfa 68