674

Cuyun Tafasir

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

أي من بعد موتي وهم الورثة، وقيل: عصبته إخوته وبنو عمه وكانوا شرار بني إسرائيل فخافهم على الدين أن يغيروه وأن لا يحسنوا الخلافة على أمته «1» (وكانت امرأتي عاقرا) أي عقيما لم تلد لعجزها عن الولادة (فهب لي من لدنك) أي من عندك وفضلك صادرا عنك (وليا) [5] أي ولدا صالحا.

[سورة مريم (19): الآيات 6 الى 7]

يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا (6) يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا (7)

(يرثني) بأن يبقى بعدي (ويرث من آل يعقوب) وكان زكريا عليه السلام من نسل يعقوب بن إسحق، والمراد من الإرث إرث الشرع والعلم، لأن الأنبياء لا تورث المال، والفعلان مجزومان جوابا للطلب أو مرفوعان صفة ل «وليا»، أي ولدا وارثا مني العلم ووارثا من آل يعقوب النبوة لئلا يضيع الدين بالتغيير، و«من» للتبعيض لا للتعدية، لأن آل يعقوب لم يكونوا كلهم أنبياء، وقيل: الأولى أن يحمل الرفع على الاستئناف لا على الوصف لئلا يلزم كون النبي غير مستجاب الدعوة لهلاك يحيى قبل زكريا عليه السلام «2» ولا يرد لزوم الكذب في أخبار زكريا على تقدير الاستئناف «3» بعين ما ذكر لكونه غرضا في جواب سؤال مقدر، وهو لم تطلب الولد وعدم ترتب الغرض من فعل النبي عليه السلام أهون من كونه غير مستجاب الدعوة، ثم قال زكريا (واجعله) أي الولد الموهوب يا (رب رضيا) [6] أي مرضيا تقيا، فأوحى الله تعالى إليه بجبرائيل مناديا له «وهو قائم يصلي في المحراب» (يا زكريا إنا نبشرك) بضم النون من التبشير، وبفتحها مع التخفيف «4»، أي نبشرك (بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل) أي من قبله (سميا) [7] أي لم يسم أحد بيحيى، وإنما سمي به لأنه حي بالعلم والحكمة التي أوتيها، وقيل: لأنه ولد بين شيخ فان وعجوز عاقر «5»، وقيل : لم نجعل له نظيرا وشبها «6» في أنه لم يعص ولم يهم بمعصية.

[سورة مريم (19): آية 8]

قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا (8)

(قال) زكريا (رب) أي يا سيدي قاله لجبرائيل (أنى يكون لي غلام) أي من أين يكون لي ولد (وكانت امرأتي عاقرا) من الولد (وقد بلغت من الكبر عتيا) [8] بكسر العين وضمها «7»، أي يبسا، يعني نهاية السن، يقال لكل شيء انتهى فقد عتي، قيل: زكريا لم يكن شاكا في بشارة الله تعالى، ولكنه أحب أن يعلمه من أي وجه يكون «8» مع هاتين الصفتين العقر والعتي، وروي: الحركات الثلاث في العين لغة «9».

[سورة مريم (19): آية 9]

قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا (9)

(قال كذلك) أي قال جبرائيل الأمر كما قلت لك أو تصديق لزكريا، أي كما قلت إنك بلغت الكبر عتيا (قال ربك هو علي هين) أي خلق يحيى من كبيرين يسير علي (وقد خلقتك) مفردا، و«خلقناك» «10» جمعا للتعظيم (من قبل) أي قبل يحيى (ولم تك شيئا) [9] أي كنت معدوما أو لم تك شيئا يعتد به.

[سورة مريم (19): آية 10]

قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا (10)

(قال رب اجعل لي آية) أي علامة على حمل امرأتي قاله حين جاءه الشيطان وقال: إن هذا النداء لك ليس من الله انما هو من الشيطان، ولو كان من الله لأوحي إليك كما كان يوحي إليك بظهور جبرائيل لك (قال آيتك

Sayfa 66