618

Cuyun Tafasir

عيون التفاسير للفضلاء السماسير للسيواسي

Bölgeler
Türkiye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

ورجعتم عن الفساد والعلو، وهي قتل بختنصر وأصحابه، يعني أظفرناكم بهم بعد أن ظفروا بكم وظلموكم بالقتل والسبي (وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا) [6] تمييز، جمع نفر كالعبيد، جمع عبد، أي أكثر رجالا، والنفير من ينفر معك من قومك، وقيل: النفير العدد «1».

[سورة الإسراء (17): آية 7]

إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا (7)

(إن أحسنتم) أي إن أطعتم ربكم بالتوحيد والعبادة الخالصة (أحسنتم لأنفسكم) أي عملتم الثواب لأجلكم في الجنة (وإن أسأتم فلها) أي إن أشركتم وخالفتم أمر ربكم فلا نفسكم عقاب الإساءة وجزاؤها، وقيل: اللام فيه بمعنى «على» كما في قوله تعالى «فسلام لك «2»» «3»، المعنى: أن الإحسان والإساءة كلاهما مختص بأنفسكم لا يتعدى النفع والضر إلى غيركم (فإذا جاء وعد الآخرة) أي عقاب المرة الآخرة وهي قتلهم يحيى وقصدهم «4» قبل عيسى حين يرفع، وإفسادهم بعثنا عليكم من قتلكم وسباكم ونفوا من دياركم (ليسوؤا وجوهكم) أي ليقبحوها بالقتل والسبي والفساد ليظهر أثره في وجوهكم من حزن وكآبة، وإنما اختصت الوجوه، لأن آثار المساءة انما يظهر في وجوه الناس كما يظهر آثار البشارة فيها من فرح ومسرة، قرئ بواو الجمع وياء الغيبة، وبفتح الهمزة والياء، والفاعل «الوعد» أو «الله»، وبالنون وفتح الهمزة إخبارا عن الله «5» (وليدخلوا المسجد) أي بيت المقدس (كما دخلوه أول مرة) من المرتين المذكورتين (وليتبروا) أي وليهلكوا ويخربوا (ما علوا) أي الذي ظهروا عليه من بلادهم (تتبيرا) [7] أي إهلاكا شديدا، وهو في الأصل التكسير، ومنه التبر للمتكسر من الذهب والفضة.

[سورة الإسراء (17): آية 8]

عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا (8)

(عسى ربكم أن يرحمكم) يا بني إسرائيل بعد المرة الثانية إن تبتم عن معاصيكم فترد الدولة إليكم (وإن عدتم عدنا) أي إن رجعتم عن توبتكم إلى المعصية رجعنا إلى عقوبتكم، قال قتادة: «فعادوا فبعث الله عليهم محمدا عليه السلام، فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرن» «6» (وجعلنا جهنم للكافرين) بأمر الله ونهيه على لسان رسله (حصيرا) [8] أي حبسا يحبسون فيها ولا يخرجون منها أبدا من قولهم حصرت إذا صار محصورا، أي محبوسا، وقيل: الحصير هو الفراش الذي يبسط ويجلس عليه «7»، وروي في بيان المرة الآخرة: أن بني إسرائيل لما مات عزير جعلوا بعد ذلك يحدثون الأحداث والذنوب، واستحلوا المحارم فبعث الله فيهم «8» الرسل ففريقا يكذبون وفريقا يقتلون حتى كان آخر من بعثه الله فيهم من أنبيائهم زكريا ويحيى وعيسى عليهم السلام، وكانوا من بيت آل داود فمات زكريا، وقيل: قتلوه فلما رفع الله عيسى من بين أظهرهم لقصدهم قتله قتلوا يحيى بن زكريا، فبعث الله عليهم ملكا من ملوك بابل يقال له خردوش فسار إليهم بأهل بابل فظهر عليهم، ثم دخل بيت المقدس فقام في البقعة التي كانوا يقربون فيها قربانهم، فوجد فيها دما يغلي أخبروني خبره، قالوا:

هذا دم قربان لنا قربناه فلم يقبل منا فلذلك يغلي، قال: ما صدقتموني ما هذا إلا لأمر عظيم صدر منكم فغضب عليهم، فذبح منهم على الدم سبعمائة وسبعين زوجا من رؤوسهم فلم يهدأ الدم، فقال: يا بني إسرائيل ويلكم أصدقوني واصبروا على أمر ربكم فقد طال ما ملكتم في الأرض تفعلون فيها ما شئتم بلا خوف من الله قبل أن

Sayfa 10