571

İnci Diziler

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Soruşturmacı

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Yayıncı

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

•
Bölgeler
Yemen
•
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
وفي الثامن والعشرين وصل الشريف صاحب تلمص في نحو من مائة نفر ما بين فارس وراجل وحصل في ليلة الحادي والعشرين من رمضان ريح شديدة من مضى الثلث الأول إلى مضى الثلث الثاني تقريبًا وكانت الريح اشد ما تكون حرارة كأَنها تحمل لهب النار لشدة حرارتها وكانت الختمة ليلة الثالث والعشرين من الشهر وعمل السلطان سماطًا من الحلوى فيه شيء كثير ومن الشموم وسائر أنواع الطيب.
وفي يوم السادس والعشرين زف محمل الحج في مدينة زبيد وساروا به إلى النخل يوم السابع والعشرين فدخل النخل في جمع عظيم من الفقهاءِ وغيرهم وصام الناس رمضان هذه السنة تسعة وعشرين يومًا وأفطروا نظرًا لا خبرًا.
وفي يوم العيد ركب مولانا الملك الناصر إلى المصلى نائبًا عن أبيه في كافة العسكر.
وتقدم السلطان إلى البحر يوم الثامن من شوال فأقام فيه اثني عشر يومًا ثم ارتفع إلى النخل ومن النخل إلى زبيد فأقام في دار السرور وجهز محمل الحج إلى مكة المشرفة بما لابد مه من المال والكسوة والعسكر والأزواد ووهب للشريف محمد بن عجلان مائة رأْس من كرام الإبل خارجًا عما يعتاده من العادة القديمة وسار المحمل صحبته.
وكان تقدم المحمل إلى مكة المشرفة من زبيد يوم الخميس السادس والعشرين من شوال وسار صحبته من الحاج قافلة عظيمة ودخل السلطان زبيد يوم الأحد التاسع والعشرين من شوال فأقام في دار السلطنة بزبيد إلى اليوم السابع من القعدة ثم تقدم إلى مدينة تعز يوم الثلاثاء الثامن من الشهر المذكور. وفي يوم الخميس السابع عشر من القعدة توفي القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن محمد بن سالم في مدينة زبيد ودفن يوم الجمعة الثامن عشر عند تربة الشيخ أحمد الصباد من قبليها. وحضر دفنه من الناس عالم لا يحصون كثرة وكان من أفراد الزمن حازمًا عازمًا عاقلًا كاملًا حسن السيرة طاهر السريرة رحمه الله تعالى واستمر عوضه في جميع وظائفه القاضي عماد الدين أبو الغيث ابن أبي بكر بن علي الميت وكان استمراره يوم العشرين من

2 / 245