542

İnci Diziler

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Soruşturmacı

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Yayıncı

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
وفي غرة شهر رجب وهو يوم السبت كان أول سبوت النخل فأقام السلطان في دار السرور يوم السبت ويوم الأحد ويوم الاثنين ثم انتقل إلى دار النصر فأقام فيه الثلاثاء والأربعاء ودخل زبيد يوم الخميس وصلى الجمعة في جامع زبيد يوم السابع من الشهر المذكور. وكان السبت الثاني كذلك وصل الجمعة يوم الرابع عشر في جامع زبيد.
ووصل يوم العشرين من رجب كتاب من مكة المشرَّفة يخبر عن تمرلنك الملك التركي بما وصل إليهم من الأخبار فذكروا إن تمرلنك جاءَت أوائل عسكره إلى بغداد في يوم السابع عشر من شوال سنة خمس وتسعين فلما وصلت أوائل عسكره كما ذكرنا انشمر صاحب بغداد ابن أويس وحمل جميع ما يقدر على حمله ممات قد ادخره وخرج في ألفي فارس إلى مصر. فلما كان يوم العشرين من شوال المذكور وصل الملك تمرلنك في عساكره وجيوشه إلى بغداد فنهبها وقتل أهلها قتلًا ذريعًا وأقام فيها أربعة أشهر من عشرين من شوال إلى بعد النصف من صفر سنة ست وتسعين وخرج من بغداد في أواخر صفر بعد أَن ترك فيها أميرًا وترك معه خمسة آلاف فارس. وكان عسكره عسكرًا عظيمًا يسير الراجل في محطته اثني عشر يومًا وغالبهم كفار وذكروا ان فيهم ثلاثين ألفًا يأكلون الناس وإنهم إذا أقبل الليل يجعلون في حظيرة ويبيت عليهم من يحرسهم لئلا يخرجوا إلى أحد من الناس فيؤْذونهم. ولما رجع الملك تمرلنك من بغداد كما ذكرنا سار نحو الشام. فيقال إنه قصد هادرين والسوس واستباح أهلها والله أعلم.
وأما ما كان من أبن أويس لما قصد مصر خرج إليه برقوق وتلقاه وأكرمه وأنصفه. وكان وصوله في شهر ربيع الآخر وخرج برقوق من مصر في عساكر عظيمة لا تحصى. وذلك إنه لم يترك في مصر أَميرًا ولا جنديًّا ولا فقيهًا ولا متنسكًا إلا سار معه. وسار معه جميع عرب الشام بني مهنا وغيرهم وسار معه بالحرافيش وسار معه ابن أويس وساروا جميعًا إلى الشام وأرسلوا إلى صاحب الروم ان يواجههم ويرجوا أن الله ينصرهم.

2 / 216