501

İnci Diziler

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Soruşturmacı

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Yayıncı

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
فلما كان يوم الاثنين السادس والعشرين وصلت كتب الأمير بهاء الدين الشمسي إلى المقدمين في زبيد يخبرهم أنه قد صار في القرشية ويستشير المقدمين في وقت يهجم فيه المحطة ليلًا ويخرج أهل المدينة إليه في ذلك الوقت فرجعت إليه كتبهم بالجواب.
فلما علم الإمام بوصوله إلى القرشية ووصول كتبه إلى زبيد درَّد طائفة من عسكره يستطلعون الخبر فلقوا جماعة من أصحاب الشمسي فناوبت بينهم سجال القتال فقتل مملوك والتزم من أهل حرض فارسان فوصلوا بهما إلى الإمام فاستخبرهما فأخبراه الخبر وأطلعاه على حقيقة الأمر.
وفي يوم الثلاثاء السابع والعشرين سار راجعًا إلى بلاده في الطريق التي جاءَ فيها. ودخل الشمسي زبيد يوم الأربعاء الثامن والعشرين فأقام في زبيد هو ومنه معه إلى يوم الثالث والعشرين من شهر رجب. ثم تقدم نحو الجهات الشامية وتقدم مرجان إلى القحمة واللطيفيّ إلى ناحية سهام وسار الشمسي نحو المحالب واستقرت الأحوال.
وفي سلخ شهر رجب المذكور وقع الخلف بين أشاعر وادي زبيد وبين الفرس فقتل من الأشاعر اثنان ومن الفرس واحد فخافت الفرس من الأشاعر وكانوا جميعًا في قرية واحدة فانتقلت الفرس عن القرية ولم يطمئنوا بها ثم سكنوا قرية قبالة قرية الحجف بعد أن قادوا للأشاعر ولم يكن القتل في القرية وإنما اقتتلوا في الوادي على سقى مَحارثهم ولم يكن بينهم قبل ذلك خلف وإنما كانوا يدًا واحدة على من سواهم. فلما كان ما كان من القتل والقود ورجعت الفرس إلى أماكنهم وسكنوا القرية المذكورة التي هي قبالة قرية الحجف كثر الكلام بينهم وتزايد مرَّةً بعد أُخرى وانبسطت السنتهم على الأشاعر بما لا يحسن من الكلام ونقل الناس عنهم قبيح الكلام حتى كانت الوقعة الثانية في سنة أربع وتسعين وسأَذكرها في موضعها أن شاء الله تعالى.
وفي الرَّابع عشر من شعبان تقدم السلطان إلى جبلة فنزل في دار السلام ووصل

2 / 175