438

İnci Diziler

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Soruşturmacı

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Yayıncı

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
ذكر قيام الدولة الأفضلية
ووقائعها
قال علي بن الحسين الخزرجي لاطفه الله تعالى في الدارين لما توفي السلطان الملك المجاهد رحمه الله تعالى في التاريخ المذكور اجتمع كبراء حضرته وأمراء دولته على قيام دولة السلطان الملك الأَفضل العباس بن علي بن داود ولم يكن في أولاد المجاهد حاضرهم وغائبهم من هو أَشد منه ولا أَعقل ولا أَولى ولا اكمل للأمر منه وان كان فيهم من هو أكبر منه سنًا.
فما الحداثة من حلم بمانعة ... قد يوجد الحلم في الشبان والشيب
فبايعهُ الحاضرون من الخاصة والعامة ووجوه أهل الدولة يومئذ. ولما انتظمت بيعته ونفذت كلمته أَنفق على العسكر نفقه جيدة في يومه ذلك إلى الليل واصبح سائرًا بوالده إلى محروسة تعز وجملة العسكر يسيرون أمامه بعد أن ظلاه بالممسكات وجعله في تابوت من خشب. فكان دخوله تعز آخر يوم الخميس سلخ جمادى الأولى من السنة المذكورة. فاستقر في قصر ثعبات فلما اصبح يوم الجمعة غرة جمادى الأخرى نزل الناس خاصتهم وعامتهم فحضروا دفن السلطان الملك المجاهد وكان يومًا مشهودًا. واستمرت القراءَة عليه سبعة أيام.
وكان محمد بن ميكائيل قد استفحل أَمره في حرَض واستولى على الجهات الشامية لخلاف العرب وخراب التهائم واشتغل الملك المجاهد عنه بخلاف أولاده وهم الصالح وأعادل والمظفر. وكانت الأطراف مضطربة وقد انفتح في كل ناحية منها باب فساد. فلما مات المجاهد ﵀ قويت شوكة الفساد وازداد طمع ابن ميكائيل في البلاد ورأَى أن موت المجاهد من الأَسباب الدالة على ثبات سلطنته. فجع جموعه وسار من حرَض إلى المهجم في عسكر جرار.

2 / 111