284

İnci Diziler

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Soruşturmacı

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Yayıncı

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
المدينة فنهبوا ما أمكنهم ورجعوا من فورهم. وخالف الأشراف بنو حمزة وانضم إليهم ابن وهاس فجهز السلطان حينئذٍ الأمير بدر الدين محمد بن عم بن ميكائيل إستاد داره في جيش أجش إلى جهة صنعاء فوقف هنالك إلى آخر شهر رمضان. ونزل بعد تمام الصلح بين السلطان وبين الأشراف على أن للسلطان ثلث مخلاف تلمص وقبضت رهائنهم على ذلك. ورجع أهل مدينة صعدة إلى صعدة فسكنوها.
وفي آخر شهر شعبان من السنة المذكورة تبرأ الملك المظفر من صنعاء وتوجه إلى حرم أبيه فاقطعها السلطان الأمير سيف الدين طغريل فسار حصنًا فلما وصل ذمار أقام بها إلى شهر ذي القعدة. وقبض في مدة وقوفه حصنًا من حصون بني عبيدة. وفي الرابع والعشرين من رمضان اقطع السلطان الأمير عماد الدين إدريس بن علي أبين وما ينضاف إليها. وفي النصف من شوال أمر السلطان بإعادة الجحافل على جوامكهم قد قطعها منهم منذ سنتين على سبيل الأدب.
وفي هذه السنة المذكورة رجع الأمير أسد الدين نور من الديار المصرية بعد أن عومل بما يجب من الإكرام. ووصل معه سفير من هنالك يقال له مبارز الدين الطوري فأقام في تعز أيامًا. وحضر المقام السلطاني فقوبل بالإكرام والأنعام. ثم سار إلى زبيد أقام إلى أن تهيأ له السفر إلى مخدومه فسافر.
وفي هذه السنة المذكورة حج من مصر والمغرب وبلاد العراق والعجم ومن اليمن خلق كثير لا يحصيهم إلا الله تعالى. واجتمع في عرفة ثلاثة ألوية لصاحب اليمن ولصاحب مصر ولصاحب العراق حذابذة وهو الشجاع باللغة التركية. وحصل الحرب بمنى بين المصريين والحجازيين. وكان أمير الركب المصري الأمير سيف الدين أنغه وكان فظًا غليظًا سفاكًا مقدمًا على الجرائم. فقتل جماعة من السرو وشظهم ولم تدخله شفقته عليهم ولا رحمة.
وفي هذه السنة توفي الفقيه العالم أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي الكاشغري نسبة إلى بلد في أقصى بلاد الترك. وكان حنفي المذهب. وقدم مكة

1 / 303