281

İnci Diziler

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

Soruşturmacı

محمد بن علي الأكوع الحوالي

Yayıncı

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Rasūlîler İmparatorluğu
وفي هذه السنة توفيت الحجة المصونة بنت الأمير الأجل الكبير أسد الدين محمد بن الحسن بن علي بن رسول زوج مولانا السلطان الملك المؤيد وكانت عنده عزيزة كريمة لأنها بنت عمه ابن عم أبيه. وكانت كثيرة المروءة حسنة الشفاعة. فعز عليه فقدها وأمر بالقراءة عليها في سائر جوامع مملكته. وحملت من رأس حصن تعز تحت الشخانات الحرير وإمامها ملوك بني رسول. ودفنت في مدرسته التي أنشأها. وكان دفنها يوما مشهودًا رحمة الله عليها.
وفي هذه السنة توفي الفقيه الصالح أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن آدم المعوف بالجبرتي نسبة إلى ناحية من بلاد الحبش يقال لها جَبَرت وكان فقيهًا ورعًا زاهدًا صاحب مسموعات وإجازات أخذها عن الإمام أبي الخير بن منصور الشماخي وغيره. وهو الذي يعرف به مسجد الجبرتي الذي في مدينة زبيد عند الخان الجديد المجاهدي.. وكان غالب دهره لا يفارق المسجد إلى أن توفي على ذلك ليلة الأحد الثالث من شعبان من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو بكر بن أبي القسم الشعبي وأصله من أشعوب دنجان. وكان رجلًا صالحًا كثير العباد له قدر عظيم عند الناس. توفي في السنة المذكورة وخلفهُ ولدهُ أبو الخطاب عمر بن أبي بكر. وكان من خيار أولاد الفقهاء شريف النفس عالي الهمة له دين رصين. وكان صبورًا على إطعام للخاص والعام فلذلك لحقه دين كثير. وتوفي على الحال المرضي سلخ صفر من سنة تسع عشر وسبعمائة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو الحسن علي بن أحمد العسيل. وكان مولده لأربع عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة وأربعين وستمائة وأهله يعرفون ببني عسيل من فقهاء قائمة بني حبيش وخطبائها. قدم هذا إلى جبلة طالبًا للعلم ثم تقدم إلى رباط المقداحة على حياة الشيخ علي بن عبد الله فجعله إمامًا له وللجماعة.
ويروى أنه رآه يومًا وفي يده خاتم فضة فأبعدها منه ثم لما عاد إلى جبلة أقبل على قراءة الفقه. فلما كان في بعض الأعياد التي يتحارب فيها أهل جبلة وأهل

1 / 300