610

Şiirin ve Adabının Güzellikleri Üzerine

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Soruşturmacı

محمد محيي الدين عبد الحميد

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Bölgeler
İtalya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
فقال ابن عبد القدوس:
إذا وترت امرأ فاحذر عداوته ... من يزرع الشوك لا يحصد به عنبًا
وأخذ الكتاب قولهم " قدمت قبلك " من قول الأقرع بن حابس، ويروى لحاتم:
إذا ما أتى يوم يفرق بيننا ... بموت فكن أنت الذي تتاخر
وقولهم " وأتم نعمته عليك " من قول عدي بن الرقاع العاملي:
صلى الإله على امرئ ودعته ... وأتم نعمته عليه وزادها
فما جرى هذا المجرى لم يكن على سارقه جناح عند الحذاق، وفي أقل ما جئت به منه كفاية.
باب الوصف
الشعر إلا أقله راجع إلى باب الوصف، ولا سبيل إلى حصره واستقصائه، وهو مناسب للتشبيه، مشتمل عليه، وليس به؛ لأنه كثيرًا ما يأتي في أضعافه، والفرق بين الوصف والتشبيه أن هذا إخبار عن حقيقة الشيء، وأن ذلك مجاز وتمثيل.
وأحسن الوصف ما نعت به الشيء حتى يكاد يمثله عيانًا للسامع، كما قال النابغة الجعدي يصف ذئبًا افترس جؤذرًا:
فبات يذكيه بغير حديدة ... أخو قنص يمسي ويصبح مفطرًا
إذا ما رأى منه كراعا تحركت ... أصاب مكان القلب منه وفرفرا
فأنت ترى كيف قام هذا الوصف بنفسه، ومثل الموصوف في قلب سامعه. قال قدامة: الوصف إنما هو ذكر الشيء بما فيه من الأحوال والهيئات،

2 / 294