595

Şiirin ve Adabının Güzellikleri Üzerine

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Soruşturmacı

محمد محيي الدين عبد الحميد

Yayıncı

دار الجيل

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Bölgeler
İtalya
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
ألا يا سلمى يا دار مي على البلى ... ولا أزال منهلًا بجرعائك القطر
وأن يخاطب الواحد بخطاب الاثنين والجماعة، أو يخبر عنه، كقوله تعالى: " إن الذين ينادونك من وراء الحجرات " وإنما كان رجلًا واحدًا، وقوله " ألقيا في جهنم " وإنما يخاطب مالكًا خازن النار، وقيل: بل أراد ألق ألق، فثنى الفعل، وقوله: " فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى " فخاطب الاثنين بخطاب الواحد، وقوله: " فقد صغت قلوبكما وقوله: " وألقى الألواح " وهما لوحان فيما زعم المفسرون، حكاه ابن قتيبة؛ وأن يصف الجماعة بصفة الواحد كقوله: " إن كنتم جنبًا ".
ومن غرائب هذا الباب أن يأتي المفعول بلفظ الفاعل، كقوله تعالى: " لا عاصم اليوم من أمر الله " أي: لا معصوم، وكذلك قوله: " من ماء دافق " أي: مدفوق، وقوله: " في عيشة راضية " أي: مرضي بها، وقوله: " وجعلنا آية النهار مبصرة " أي: مبصر فيها، وأن يأتي الفاعل بلفظ المفعول به كقوله تعالى: " إنه كان وعده مأتيا " أي آتيًا.
وقد جاء الخصوص في معنى العموم في قوله تعالى: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء " وجاء العموم بمعنى الخصوص في قوله: " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا " ومن الحمل على المعنى قوله تعالى: " وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم " كأنه قيل: من زينه؟ فقيل: شركاؤهم.
والحمل على المعنى في الشعر كثير، ومن أنواعه التذكير والتأنيث، ولا يجوز أن تؤنث مذكرًا على الحقيقة من الحيوان، ولا أن تذكر مؤنثًا.

2 / 279