229

Cüdde Usul-i Fıkıh

العدة في أصول الفقه

Soruşturmacı

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Yayıncı

بدون ناشر

Baskı

الثانية ١٤١٠ هـ

Yayın Yılı

١٩٩٠ م

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
هو حقيقة في الجمع فيما دخله التخصيص وفيما لم يدخله. ووجدنا أن المندوب بعض موجبات الواجب؛ لأنه مندوب إلى فعله كالواجب فهو كبعض موجبات العموم.
واحتج: بأنه لو كان يقتضي الوجوب لما اختلف باختلاف المخاطبين، ولما كانت هذه اللفظة توجد في العبد لسيده، ولا يكون أمرًا، كذلك وجودها من السيد لعبده.
والجواب: أن ذلك لم يختلف باختلاف المخاطبين، وإنما اختلف الحكم لقرينة، وهو: أنهم سموا ذلك من السيد لعبده أمرًا، ولم يسموا ذلك من العبد لسيده أمرًا.
واحتج: بأنها لو كانت موضوعة للوجوب، لما حسن فيها الاستفهام، فتقول: أمرتني به واجبًا [أو] ندبًا؟
والجواب: لا نسلم أنه يحسن الاستفهام إذا تعرى عن قرينة.
وعلى أن هذا باطل بأوجبت وفرضت، فإنه يحسن أن يقول: أوجبته إلزامًا أو إجبارًا؟ وكذلك أسماء الحقائق، إذا قال: رأيت حمارًا أو سبعًا. وكأن المعنى فيه أنه يصح استعماله في غير الواجب بدليل أو قرينة، فأراد المخاطب أن يزيل بالاستفهام كل الاحتمال١.
واحتج من قال: إطلاق الأمر يقتضي النَّدب:
بأن الأمر يدل على حسن المأمور به، وعلى أنه مراد الآمر، وحسن الشيء لا يدل على وجوبه، كالمباحات فإنها حسنة وهي غير واجبة، وكذلك النوافل مرادة له، ولا يدل ذلك على الوجوب، فصار

١ لو عبر المؤلف بقوله: "كل احتمال" أو "كل الاحتمالات" كان أولى.

1 / 245