742

Cumda İcrabı Üzerine Araçlar

العدة في إعراب العمدة

Soruşturmacı

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Yayıncı

دار الإمام البخاري

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(بدون تاريخ)

Yayın Yeri

الدوحة

•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٤٠]، و﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]؛ فالجوابُ محذوف؛ لأنّ الشرط يقتضي الاستقبال في فعله وجَوابه، فلو وَقَع بعده فعل مَاض [قلبه] (١) الشّرط مُستقبلًا. فلو قلت: "إن قام زيد أكرمته"، و"من قام أكرمته"، انقلب المعنى إلى الاستقبال، يصح الجواب؛ لمطابقته معنى الشّرط (٢).
قال أبو حيّان: ومنه ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ﴾ [البقرة: ٢٦٩]، الجواب: "فقد أوتي"؛ لأنّ معناه الاستقبال (٣).
قلت: ولو جاء ههنا: "مَن يصلي صَلاتنا وينسك" علمنا أنّ الماضي بمعنى المستقبل؛ فيصحّ جوابًا، ولكنهما جاءا ماضيين؛ فوَجَب تقدير الجواب، لما تقدّم.
ولو جاء الأول مستقبلًا والثاني ماضيًا معنى: لم يصحّ جَوابًا، كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤].
ولو كان فعل الشرط "كان": فاختلف فيها: فقيل: تنقلب إلى الاستقبال. وقيل: لا تنقلب؛ لأنها خرجت عن الأفعال بعدم التصرّف (٤)، وقد تقدّم ذلك مُستوعبًا في الحديث السّابع من "الجنابة".
قوله: "فلا نُسك له": جملة اسمية منفيّة بـ "لا".
و"لا" لنفي المستقبل (٥)، فلا يقَع موقعها "ما"؛ لأنّ "ما" لنفي

(١) في النسخ: "قبله". ولا يستقيم المعنى إلا بالمثبت.
(٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٣٦٨)، (٢/ ٦٨٥)، (٥/ ٤٢٠، ٤٢١)، والكشاف (٢/ ٢٧٢)، همع الهوامع (٢/ ٥٥١، ٥٥٢).
(٣) انظر: البحر المحيط (٢/ ٦٨٥).
(٤) انظر: تفسير القرطبي (٩/ ١٧٤)، شرح التسهيل (٤/ ٩٢، ٩٣).
(٥) انظر: تفسير ابن عرفة (٢/ ١٩٥)، المفصل (ص ٤٠٦)، شرح المفصل (٥/ ٣٣).

2 / 124