693

Cumda İcrabı Üzerine Araçlar

العدة في إعراب العمدة

Soruşturmacı

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Yayıncı

دار الإمام البخاري

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(بدون تاريخ)

Yayın Yeri

الدوحة

•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قوله: "ولا ينفع ذا الجد منك الجد": "ذا" مفعول بـ "ينفع"، وعلامة نصبه "الألِف". و"منك" يتعلّق بـ "ينفع"، أي: "من عذابك".
قال الشّيخ تقيّ الدّين: الذي ينبغي: أن يُضمَّن "ينفع" معنى "يمنع" أو ما يُقاربه. ولا يعُود "منك" إلى "الجد" على الوجْه الذي يُقال فيه: "حَظِّي منك كثيرٌ أو قليلٌ"، بمعنى: "عنايتك بي" أو "رعايتك لي"، فإنّ ذلك نافع (١). انتهى.
وإنما قال ذلك: لأنّ العناية من الله تعالى تنفع، ولا بُدّ.
وأمّا "الجدُّ" الثّاني: فإنه فاعل "ينفع"، أي: "لا ينفع صاحب الحظِّ من نزول عذابك حظُّه، وإنما ينفعه عمله الصالح"، فالألِف واللام في "الجد" الثّاني عوض عن الضّمير، وقد سَوّغ ذلك الزّمخشري، و[كذا] (٢) اختار كثير من البصريين والكوفيين في نحو قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤١]. (٣)
قوله: "ثُم وفدتُ بعدُ على مُعاوية": الفاعلُ ضَمير "وَرَّاد" راوي الحديث. و"بعد": ظرف زمان، مبني على الضم؛ لقطعه عن الإضافة، والعامل فيه: "وفدت". وسيأتي الكلام على قولهم: "أمّا بعد" في الحديث الأوّل من "باب الشّروط في البيع".
قوله: "فسمعته يأمُر النّاس بذلك": أي: "سمع وَرَّادٌ معاويةَ يأمرُ الناس بالذِّكر المتقدّم". والكَلام على "سمع" تقدّم في أوّل حديث من الكتاب، وتقدّم الكلام على "أَمَر" في أوّل حديثٍ من "باب السواك".
قوله: "وفي لفظ: كان ينهى": أي: "وجاء في لفظ"، فيتعلّق حرف الجر بـ "جاء"، أو بـ "روي". وجملة "كَان ينهى" في محلّ الفاعِل على الحكَاية، والتقدير:

(١) انظر: إحكام الأحكام (١/ ٢١٥).
(٢) سقط من النسخ. والمثبت من "إرشاد الساري".
(٣) انظر: إرشاد الساري (٩/ ١٩٣) نقلًا عن ابن فرحون، (١٠/ ٣١٠)، مغني اللبيب (ص ٧٧)، شرح التسهيل (١/ ٢٦٢).

2 / 75