678

Cumda İcrabı Üzerine Araçlar

العدة في إعراب العمدة

Soruşturmacı

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Yayıncı

دار الإمام البخاري

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(بدون تاريخ)

Yayın Yeri

الدوحة

•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الثاني: أن يكون المراد: "فسبح متلبسًا بالحمد"، فتكون "الباء" دالة على الحال، وهذا يترجّح؛ لأنّ النبي ﷺ قد سبّح وحمد بقوله: "سبحانك وبحمدك". وعلى القول الأول: يكتفي بـ "الحمد" فقط، وكان تسبيح رسُول الله ﷺ على هذا الوجْه دليلًا على ترجيح المعنى الثّاني (١).
قال ابن هشام: اختلف في "الباء" في قوله: "فسبح بحمد ربك"؛ فقيل: للمُصاحبة، و"الحمد" مضاف إلى المفعول، أي: "سبِّحه حامدًا له"، أي: "نزِّهْه عما لا يليق به، وأثبت له ما يليق به". وقيل: للاستعانة، و"الحمد" مضاف إلى الفاعل، أي: "سبّحه بما حمد به نفسه"، إذْ ليس كل تنْزيه حمدًا، ألا ترى أن تنْزيه المعتزلة أفضى إلى تعطيل كثير من الصفات.
واختُلف في "سبحانك اللهم وبحمدك": فقيل: جملة واحدة، على أن "الواو" زائدة. وقيل: جملتان، على أنها عاطفة.
ومتعلّق "الباء" محذوف، أي: "وبحمدك سبّحتُك".
وقال الخطابي: المعنى: "وبمعونتك التي هي نعمة توجب عليّ حمدَك سبَّحتُك، لا بحولي وقوتي". يريد: "أنه أقيم فيه المسبَّبُ مقام السبب" (٢).
وقال ابن الشجري في قوله تعالى: ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء ٥٢]: "الباء" متعلّقة بحال محذوفة، أي: "معلنين بحمده" (٣).
وتقدّم الكلام على "اللهم" في الحديث الأوّل من "الاستطابة".
* * *

(١) انظر: إحكام الأحكام (١/ ٣١٤).
(٢) انظر: فتح البارى (١٣/ ٥٤١)، شرح القسطلاني (١٠/ ٤٨٤).
(٣) انظر: مغني اللبيب (ص/ ١٤٠)، وأمالي ابن الشجري (١/ ٩٦).

2 / 60