609

Cumda İcrabı Üzerine Araçlar

العدة في إعراب العمدة

Soruşturmacı

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Yayıncı

دار الإمام البخاري

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(بدون تاريخ)

Yayın Yeri

الدوحة

•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ولذلك قالوا في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [النحل: ٢٤] بالرّفع، ولم يُقرأ بالنصب، قالوا: لأنّ النّصب يقتضي تقدير: "أنزل"، ولو أقروا بأنه أنزل أساطير الأولين كان منهم إيمانًا، وإنما قالوه بالرفع؛ لأنه مُقدّر بإضمار مُبتدأ، أي: "هو أساطير الأولين".
وجاء الوجْهان في قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: ٢١٩] بالنصب والرفع، على ما تقدّم (١)، ولا مُعارض لأحدهما يُوجب المنع. والله أعلم.
قوله: "خيرٌ": تقدّم الكلام عليه في الثّامن من "باب الجنابة"، ويجوز فيه الرّفع، والنّصب أوْجَه، لأنّه اسم "كان" مبتدأ، أو "أنْ" مع الفعل كالمضمر، فكان أولى.
قوله: "قال أبو النضر: لا أدري قال: أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة": "أربعين" ظرفُ زمان؛ [لأنّه] (٢) عَدَد الظّرف.
وهو هنا مفعول لـ "وقف". و"وقف" مُتعدٍّ، قال تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤].
ولا يجوز أن يكُون ظرفًا، لأنّه ليس المراد أن يقف في أربعين يومًا ولا في أربعين سنة، وإنّما المراد جميعها.
وهذا كقوله تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢] (٣)، فهي بجملتها الموعود.
قالوا: ويحتمل أن يكون التقدير: "تمام أربعين"، ومثله محتمَل هنا، ويكون قد

(١) انظر: تفسير القرطبي (٣/ ٦١)، والبحر المحيط (٢/ ٤٠٨).
(٢) في الأصل: "لأن".
(٣) انظر: البحر المحيط (٥/ ١٦٠).

1 / 612