383

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ (١)، فجعلوا هذه الآيات وأمثالها فيمن يجلس إليهم ويحضر مواعظهم، وادعوا نزولها فيهم، وقد انتقد بعض التابعين هذا الفهم الضيق:
١ - فعن مجاهد قال: «صليت الصبح مع سعيد بن المسيب، فلما سلم الإمام ابتدر الناسُ القاصَّ، فقال سعيد: ما أسرعهم إلى هذا المجلس!، قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله تعالى، قال: وما قال؟، قلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾، قال: وفي هذا ذا؟ !، إنما ذلك في الصلاة التي انصرفنا عنها الآن، إنما ذاك في الصلاة».
٢ - وعن إبراهيم النخعي قال في هذه الآية: «هي الصلوات الخمس الفرائض، ولو كان كما يقول القصاص هلك من لم يجلس إليهم».
٣ - وقيل للحسن البصري: «يا أبا سعيد أرأيت قول الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ أهم هؤلاء القصاص؟، قال: لا، ولكنهم المحافظون على الصلوات في الجماعة».
٤ - وعن أبي جعفر أنه قال في هذه الآية: «كان يقرئهم القرآن، من الذي

(١) سورة الكهف من الآية (٢٨).

1 / 384