245

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان

Yayıncı

دار با وزير للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

جدة

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ شُعَبٌ وَأَجْزَاءٌ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ بِحُكْمِ الْأَمِينَيْنِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ ﵉
١٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ:
قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي لِابْنِ عُمَرَ - إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ! قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ:
بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ رجل عَلَيْهِ ⦗٢٦٣⦘ سَحْنَاءُ سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَكَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ:
(الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ) قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ:
(نَعَمْ) قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ:
(أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ:
(نَعَمْ) قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ:
(الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ) قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ:
(نَعَمْ) قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ:
(سُبْحَانَ اللَّهِ مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ نبَّأْتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا) قَالَ: أَجَلْ قَالَ:
(إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكًا) قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ:
(العُرَيْبُ) قَالَ:
(وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ ربَّتها فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ) قَالَ: صَدَقْتَ ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗٢٦٤⦘
(عَلَيَّ بِالرَّجُلِ) فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مطلبٍ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
(هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ خُذُوا عَنْهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّه عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتي هَذِهِ وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى ولى) (١).
= [١: ١]
[تعليق الشيخ الألباني]
صحيح - «الإرواء» (١/ ٣٤)، «الصحيحة» (٢٩٠٣): م دون الزيادة في آخره، وتقدم (١٦٨).
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَفَرَّدَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِقَوْلِهِ: «خُذُوا عَنْهُ» وَبِقَوْلِهِ: (تَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ».

(١) انظر الحديث رقم (١٦٨).
قلت: وإسناده صحيح، وكذا هذا.
وليس عند مسلم جملة: «وتؤمن بالجنة والنار والميزان»، وزاد عليه - أيضًا - في الحديث المتقدم - بعد: «خيره وشرِّه» ـ: «حُلوه ومرّه».
وهو رواية للبيهقي في «الشعب» (١/ ٢٠٢).

1 / 262