398

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

مسائل تتعلقُ بهذا الأثر:
(المسألة الأولى): في درجته:
أثر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه هذا صحيح.
[فإن قلت]: كيف يصحّ، وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، كما سبق؟.
[قلت]: لم ينفرد به، بل تابعه عليه بيان بن بشر الأحمسيّ، وهو ثفة ثبت، فقد رواه أبو عبد الله الحاكم في "المستدرك" (١/ ١٠٢) عن محمد بن يعقوب الأصمّ، عن محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب، عن ابن عُيينة، عن بيان، عن الشعبيّ به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وله طرق تُجمَع، ويُذاكر بها. قال: وقَرَظَة بن كعب صحابيّ، سمع رسول الله ﷺ، قال: وأما رواته فقد احتجّا بهم، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف ﵀ هنا بهذا الإسناد فقط، وأخرجه (الحاكم) في "المستدرك" كما مرّ آنفًا، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف، على ما فهمه هو، وإن كان ظاهر سياق الأثر يدلّ على أن أمر عمر ﵁ بإقلال الرواية خوفًا من الاشتغال به عن القرآن، لا خوفًا من الزيادة والنقصان، كما هو ظاهر تبويب المصنّف. والله تعالى أعلم.
٢ - (ومنها): مدح عمر ﵁ لأهل الكوفة الذين كانوا في عهده، قبل أن ينشأ فيهم أصحاب الأهواء الباطلة، فإن الكوفة معروفة بالتشيّع وغيره من الأهواء، ولكن هذا متأخر عن عهده ﵁.
٣ - (ومنها): بيان تواضع عمر ﵁ حيث يخرج بنفسه ليودّع أهل العلم؛ إذ خرجوا لنشر علمهم، وتفقيه الأمة، ودعوتها إلى السنة المطهّرة.
٤ - (ومنها): الحثّ على ملازمة القرآن، وعدم الاشتغال بغيره، وهذا إذا كان يخشى أن ينساه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم

1 / 398