375

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Yayıncı

دار المغني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

وحاصل ما أشار إليه زيد ﵁ في كلامه هذا أنه لا ينبغي للمحدّث أن يحدّث إلا إذا تأكّد حفظه، وضبطه، وأما إذا خشي عدم ذلك، بأن تقادم سنّه، وضعفت ذاكرته، فينبغي له أن يتوقّاه؛ لئلا يدخل غفلةً في وعيد الكذب على النبيّ ﷺ. وهذا هو الذي إراده المصنّف رحمه الله تعالى في إيراده في هذا الباب، وهو "باب التوقّي في الحديث عن رسول الله ﷺ"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٣/ ٢٥) بهذا الإسناد، وهو من أفراده، فلم يُخرجه من أصحاب الأصول غيره، وأخرجه أحمد في "مسند الكوفيين" (٤/ ٣٧٠ و٣٧٢) رقم (١٨٤٩٩)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن ماجه ﵀ في أول الكتاب قال:
٢٦ - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً، كما سَمِعتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ شيئًا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْن نُمَيْرٍ) الهَمْدانيّ -بسكون الميم- الكوفيّ، أبو عبد الرحمن، ثقة حافظ فاضل من [١٠] تقدّم في ١/ ٤.
٢ - (أبو النضر) هاشم بن القاسم بن مسلم الليثيّ مولاهم البغداديّ الحافظ خراسىاني الأصل الملقّب قيصر، ثقة ثبت، من [٩].

1 / 375